ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

وهل ننسى

وكانت الأيام تمضي سريعا
تحمل في طياتها مفاجآت
هنا الحكاية ولكل حكاية بداية ونهاية
كانت عبارة عن أحلام لونها في كل زواية من زوايا البيت
حلم رسمناه في الصغر لنحققه في الكبر
تمضي الأيام سريعا على سكة الزمن
يأتي ذلك اليوم الذي يحمل في حقيبته مفاجآت ليحل ضيفا علينا
حينما كان ذلك اليوم يحمل في جعبته صاروخ حاقد دمر في غمضة عين كل حلم وحل مكان الحلم آهات
حول لون الليل نهار وأصبحت شبح الحرب يلاحقنا في كل لحظة
لا زلنا نذكر ومن ينسى ولأنه صعب علينا أن ننسى
لحظات الموت الذي كان يحيط بنا من كل الجهات
والعالم في صمته يغرق وكأنه أقسم أن يجعل غزة بركة من الدماء
لحظات مرت كلمح البصر
في ثوانٍ قليلة تحول كل شيء لرماد
لحظات لو خط القلم كلماته لعجز عن وصفها
لم يبق بينك وبين الموت شيء
بل أنت على حافة الموت
تتساقط حمم الموت فوق رأسك وأنت وكأن القيامة قد قامت فقط نفسي نفسي
يومئذ لكل امرئ شأن يغينه
كيف لك أن تصدق أنك أنت على قيد الحياة بعد أن كان يحيط بك براكين الموت
هذه ذكرى أربع سنين عجاف وسنبلات يابسات
لعلها تحل علينا سنين تنبت بها سنبلات خضر
وتعود أيام كعودة يوسف لأبيه
وتعود غزة لحضن أمتها تحن عليها بحنانها
تمسح على رأسها كطفل صغير فقد أمه ثم عاد لها بعد سنين
هذا هو الأمل فهل تفيق يوماً على خبر
يحمل في أحشائه بشرى سارة
وعادت أمة الإسلام لأمجادها
يقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.