ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

مذكرة شتائية

خلف زخات الماء
يجلس البرد على شفتايّ
وتختفي الطيور …
وتضيع أوراق الخريف بين عتمات الليل
هناك من ماتوا على الطرقات المبلّلة
لكنْ
هل أتى الصباح ليخبر من يحبّونهم بعد الموت؟!
المآسي تتقاطع وتتحد على أرصفة المداخل
وتحترق الطفولة خارج المنازل
زهور الحي تتمايل طمعاً بالدفء
الناس يختبئون من شدة ذلك اليوم
وتشتعل الشموع في الكنائس
لكنْ
هل تطفئ شمعة واحدة حين تحترق أحزان الشتاء؟!
أم تُشعل باشتعالها غضب الأمس؟
لكننا نحاول أن نهتدي إلى الرواية الحقيقية ؛
ليكون شتائنا أجمل!
ونرى الغيوم البيضاء المظللة بألوان الطيف
كنّا نكره الضباب الخادع
كنّا نعشق الحكاية الليليّة …
وما زلنا نحنّ إلى الماضي البسيط
الذي كان يجمع عنفوان اليوم بالغد
لكنْ
كيف نرجع إلى ذلك الزمن ؟!
الذكرى تعبق في ماء الحبق
ومغامرات التحدي تنبع من فوّهة الفضاء
ونحاول أن نبعثر الأمل على ضاحية المدينة
والحب القديم
هذا ما يتمناه كلّ إنسانٍ يريد أن يحيا بكرامةٍ
ما زال الشتاء يمطر
والخيال يتوسع بالتفكير العميق
وتُكتب الكلمات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.