ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

اليهود و الجزائر …كرنولوجية الخيانة – الجزء 1

سلسلة بحثية ردا على فلم جزائري يزيف التاريخ

نعرف كما يعرف الكيان الصهيوني والمطبلين له من بني جلدتنا ولو لم يشئ أن يعرف أولئك ذلك أن هناك طبيعة نفسية اجتماعية يختص بها الشعب الجزائري عن غيره من الشعوب الأخرى يجب أن نبحث في جذور ظهورها مستخدمين أدوات علم الاجتماع التاريخي التي تظهر لنا تطور سيكولوجية وسوسيولجية مجتمع ما عبر تاريخ نتاج تفاعله مع الجغرافيا التي هي قدر الله على الإنسان، ومن خلال جملة الأحداث التاريخية التي رسمها الإنسان بيده التي حدثت في ظروف خاصة وتركتلمسات تظهر لنا الان في المجتمع المتشكل منها.

لا يخفى على الباحثين كم الدراسات الهائلة التي يوقف لها مفكري الصهاينة وقادة دباباتهم الفكرية أفضال أوقاتهم وجميل أيامهم وجليل جهدهم ليل نهارلفك شفرتها، هذه الظاهرة الغريبة عندهم المبررة عندنا من خلال الدراسات المكثفة التي أكاد أرى أن الصهاينة تفرغوا لها في الآونة الأخيرة خاصة

لم تتوقف الدبابات الفكرية اليهودية وأذنابها رغم الضربات الموجعة التي وجهت لها في كل مرة تريد فيها لمس عاطفة المجتمع الجزائري المرابط المتشبث بهويته وتاريخه المقاوم بل انتقلت الى تسويق تاريخ جديد مشوه عبر اعلامجزائري مخرجة له في صورة اليهودي الوطني المغلوب على أمره، دون أن يخفي اليهود نفس السيكولوجية التي دأبوا على الإقتيات بها سيكولوجية المسكنة أو باللهجة الجزائرية “التمسكين”

يعتبر الفيلم “تمسكين”  في طريق جديد انتقل من الدراسات التاريخية المخبرية إلى التطبيق الاجتماعي الثقافي بأدوات الشعب الجزائري وجهده وبل عقول أبناءه، عازمين خفض المناعة الجزائرية التي أصبحت عنوانا عالميا لهذا الشعب المجاهد الذي ارتبط بأمته وهويته الإسلامية.

 

وأنا أرى الأخطاء التاريخية التي صورت لنا اليهود في ثوب المواطن الصالح المظلوم المغلوب على أمره أردت تنقيح موضوع قد سبقني إليه جملة من رجالات الفكر والتاريخ إلا أني أظن أن شيئا ما يخص ضمن هذه الدراسات جعلها تظهر في ثغرات أراد مروجو الفيلم الدخول عبرها.

أضع بين يدي القارئ هذاالموضوع حتى يعرف الجزائري الذي ننشد بناءه تاريخ الخيانة الذي تركه اليهود أثناء تفاعلهم مع هذه الأرض الطيبة وشعبها. وندفع على المستوى الاجتماعي العام بالمجتمع الجزائري لمعرفة الملامح النفسية للصهاينة اليهود المجبولة على الخيانة والفساد وغرس مبررات ودوافع نفسية وفق تركيبة فكرية واجتماعية لرفض أي فكرة أو جماعة تريد ربط الصلة مع هذا الكيان المسخ.

لقد اكتسب المجتمع الجزائري مناعة فكرية وتاريخية يريد الصهاينة وفق مشروعهم الثقافي والفكري نشر فيروسات لهدم هذا الجسد المنيع القوي الذي وصللمعرفة عميقة بالتركيبة النفسية اليهودية والمخططات الاجتماعية والسياسية لليهوداتجاه وطنه الإسلامي وقطره الحبيب الجزائر قديما وحدثا. إن هذه المعرفة العميقة  نتجت عبر المعايشة اليومية الطويلة مع هذا التركيب الغامض هي التي أفشلت كل مخططات التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله السياسية والثقافية وحتى الرياضية التي يعمل الصهاينة عليها لدحر قيمة المقاومة المعروف عند العنصر الجزائري وقتل الاستجابة الصحيحة على هذا تحدي الذي سيصنع من المسلمين أئمة العالم بعدها. نؤمن إيمانا عميقا أن التهيئة الفكرية للمجتمع هو الذي يدفع إلى في بناء المجتمع القوي العامل للتحرير. كما أن التطبيع يزرع الخضوع والانقياد والركون للراحة والترف وهي من أهم العوامل القاسمة لمجمل العلاقات الاجتماعية الرامية بأي مجتمع نحو للشيخوخة الحضارية.

مقدمة

لقد عاش اليهود بين المجتمع الجزائري كضيف ثقيل الظل يكفر العشير ويعض اليد الممدة له بالرزق خاصة في فترة الخلافة العثمانية وبقدوم بعدها الاحتلال الفرنسي المقيت. ولعل الصورة التاريخية هي أقسى وأقتم مما سنسرده من الأحداث التي كان فيها اليهود أعداء للأمة الجزائرية المسلمة بالرغم مما كان يقابله الجزائريون هذه التعاملات المشينة من سماحة اجتماعية في تعاملهم معهم والتي تشربها الجزائريون من قيم الإسلام السمح. لقد عملنا في هذه الدراسة على تسليط الضوء على مجموعة من الأحداث التي أثرت على مسارات التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر للجزائر نتاج الخيانات المتكررة من قيادات يهودية معروفة أو جملة الجالية اليهودية. مع مرور على الأحداث ذات التأثير المباشر على الجزائريين فردا ومجتمعا من حملات الإذلال والكراهية والقتل والسخرية التي عرفتها الفترة الكولونيالية الفرنسية.

ليعرف القارئ أن المجتمع الجزائري رغم الطعنات المتتالية إلا أن ذلك لم يدفعه إلى مقابلة السيئة بالسيئة وإنما كان  التسامح شيمته و به كانت بداية التواجد اليهودي في الجزائر بعد استقبال الجزائريين وحمايتهم ليهود السفرديم والميغورشيم والمارنو الذي نزحوا من الأندلس بسقوط الدولة الإسلامية في آخر معاقلها في غرناطة سنة 1492.

لقد كان المجتمع الجزائري الإطار الحامي الذي عاش في كنفه اليهود بكامل حقوقهم المدنية والاجتماعية والدينية العقدية لكن ذلك لم يشفع للجزائريين ولو قليلا أمام النفسية اليهودية المجبولة على العلو والفساد.

 

إن العلو الكبير والفساد المتراكم لليهود عبر الأزمنة المتعاقبة لتواجدهم وتعايشهم في المجتمع الجزائري ولد كرها أبديا تراكم في النفسية الجزائرية والمخيال الاجتماعي الجزائري فهم من خلاله الشعب الجزائري حجم الحقد الدفين الذي يكنه اليهود لأمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدق الوصف القرآني لهؤلاء.

إن الشعب الجزائري كما أنه يحس حجم المعاناة التي يمكن أن يعيشها شعب محتل نتاج تجربته المريرة مع الاستعمار الفرنسي فأنه أيضا يدرك إدراكاتاما عظم الكره الصهيوني للإسلام والمسلمين شعبا ومقدسات، فكرا ومعتقدات. ويعلم كمية الفساد الذي يخصصه اليهود للقضاء على المسلمين في فلسطين وأثر مخططاتهم الجهنمية.

هذا الكره الجزائري للصهاينة، كان بعد أن عض اليهود يدا تمدهم بالعيش الكريم وبقيت تمدهم بذلك إلى أن هاجروا إلى ما يزعمون أنها أرضهم المباركة. هذا الكره طفى عندما كان اليهود سببا في الظلم الذي سقط على الشعب الجزائري. هذا الحقد تجلّى يوم خطط اليهود للقضاء على الإسلام في أرض الإسلام.

دعونا نعرف ماهية المخططات التي عمل عليها اليهود في المجتمع الجزائري عبر التاريخ لنفهم سبب الكره ونفقه بطريقة غير مباشرة ارتباط الشعب الجزائري بالعمل لتحرير فلسطين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.