ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

وطنُ المجد

قصيدة شعرية لقد ثَقُلَ هذا التراب بِتلك الدماء .. فكان حقاً عليّ بقلمي هذا أن أشتبكْ

 

وطنُ المَجد

أثيثُ الحـــــب للوطــــــنِ المجيدِ .. لعطـــــــرِ ترابِه حــــــــبُّ طـــــهـــــــورُ

مــن الوديــــان للأنجــــــادِ أمضي ..  أغــــــــــازِلُها ويســــــعِفُني الشُّعورُ

جــــمالُ الكــــونِ مرهونٌ بأرضي .. وعــــــائِــــدُها بنَضْــــــرتِها يَحـــــــيــــرُ

ســـــأنثُر ما كتبتُ من القصــــيدِ .. عـــــــن الأرضِ الشـــــــــقيِةِ لا تخـورُ

وأُخــــــبرُكم عـــن المُنساةِ أرضِي .. حِـــــكــــــــــاياتِ تُثَبّتُها الجـــــــــــــذورُ

صـــــداحُ الحـــــقّ أنّ الحقّ أرضِي .. شــــــــــــواهِـــــــــــدُها بأوبَتِها تُنـــيرُ

فكــــــــانَ البغيُ أنّ الجـــندَ عاثوا .. وكــــــــــان الرّد يصــــــــحبُهُ نَفــــــيرُ

سِــــــلاحُهُمُ الرّصاصُ، أيفخرونَ؟ .. حِجــــــــارتُنا أبابيــــــــلٌ طُــــــــــــــيورُ

رِجـــــــالُ الأرضِ قُــــــربانًا لأرضي .. عُبابُ دِمـــــــــــائهِم فيها تَغـــــــــورُ

أيا أرضَ الرّجـــــالِ فأخـــــــبِرينـــــا .. طــــــريقُ المَجـــــدِ كيفَ لها نَسيرُ

تُجــــيبُ الأرضُ مــــن كلِّ البِقاعِ ِ .. هُنا الشّـــــــعبُ المُبجَّلُ والجَسورُ

يَهــــــبّ الشـيخُ في وجهِ الطُّغاةِ .. يراهُ الطّـــــــفلُ يلحَــــــــــقُهُ يثـــــورُ

مِنَ الشّــــــهــــــداءِ قدّمـــــنا أُلوفًا .. وبالآلافِ يتْبَـــــــعهُمْ مَســـــــــــــــيرُ

فَكلٌّ فــــــــي البِلاِد هُنـــــــا عَصِيُّ .. على الأعــــــــداءِ مَهلكُهُمْ عســـيرُ

وكـــــلُّ الأرضِ تنــــزِفُ من جُروحٍ .. وتُـــــــــــربَتُها لِعــــــــــاديها قُبـــــورُ

فـــــزهــــرةُ أرضِنا قُـــــــدسٌ جَريحٌ .. مَدامِــــــــــعُنا لقُبّتِها تُشـــــــــــــــيرُ

ومـــــن عكّا إلى حَيـــفـــــــا يَقيني .. بأنّ القــــــــلبَ ملقـــــــــــــاهُ جَديرُ

هـــــيَ الأيّامُ بالأرواحِ تُحـــصـــــى .. وتَمضـــــي ما لَنا فيها نَصــــــــيرُ

شـــــــمـوخُ الأرضِ بالأنفاقِ يُبنى .. تُقــــــــــابلُها من السّطــحِ الثّغورُ

لغــــــزّةَ عِـــــزّنا مِــــــــنّا ســــــــــلامٌ .. مُقــــيَّدةٌ ويَســــــكُنُها أســــــــــــيرُ

فــــــلا بالبَحــــرِ أو بالبَرّ تنـــــجــــــو .. وحـــالُ الشّـــــعبِ داخلَها عَسيرُ

مَعــــــابِرُها مـــــن الجِهَتيْنِ توصَد .. كسِـــــــجنٍ، والبَقـــــاءُ بهِ خَطـيرُ

مــنَ الظّــــلمِ اسـتَقينا ما اشتَكينا .. لأن العســــــرَ يَتبَعهُ اليَســـــــيرُ

وأسْرى الظُلمِ في السّجنِ البَعيدِ .. نضــارى الوَجهِ مبسَمُهُم قَريرُ

وأُبْـــــعِدَ كلُّ فــــــردٍ عــــــــــن دِيارِهْ .. وَطـــــولُ البُعدِ يا أرضي مريرُ

مَفــــــاتيحُ الرّجــــــــوعِ مُعـــــــلّقاتٍ .. على الأعناقِ تَحميها الصُّدورُ

مـــــــنَ الآمــــــالِ نَزرَعُ، مـــــا يَئِسنا .. لِمَـــــوطِـــــننا نُفَتّحُـــها الزُّهورُ

فــــإن قــــابلتَهُ شَــــــعبًا عَظـــــــيمًا .. بِرُغــــمِ المــوتِ يُحييهِ السُرورُ

نُحـــــــبّ العَـــــــيْشَ بالآمــــــــالِ إنّا .. بِحُبّ العَيْشِ يمْلأُنا الغُـــــــرورُ

وَيَجــــــري ســـــــلسبيلُ الحُبِ فينا .. بأرضي سَـــــل سَبيلًا تَســـــتَنيرُ

يَطــــيبُ الشّعرُ وصفًا في بِلادي .. وكَم في وَصـفِها عَجِزَتْ بُحورُ

فـــما أوفَيتُ إن أوفَيــــــتُ شِعري .. وَلا تُغـــــنِي وإنْ كُتِبتْ سُطورُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.