اشراقات أدبيةشعر

قصيدة : عائــدٌ من غزّة

قصيدة : عائــدٌ من غزّة لـ ثناء بلعابد
( إهداء خالص إلى شبَاب السياج و شبَاب الكوتشوك و شباب المولوتوف و شباب القَادمِ الأعظم ، إلى أحرار و حرائر غزّة ، إلى الشّهداء و المصابين )

عُد فإنّ الأرضَ ترنو إليكَ في طلقة نَار ..
قاوِم، فالجنّة حُــفَّت بالمكاره و الوَطنُ حُـفَّ بالأخطَار..
و ارمِ كابوسَ الحـصارِ بعيدًا تخَطـَّفُـه قنّــاصة الأشرار ..
سلّْم على الوطن الحبيبِ بقبلَة الأحجَـــار ..
فإلى متَى خضوعُك يا رَجل ؟ و إلَى متى تبكي لغربَتك الدّيار ..
و اقترِب !
اقِترِب نحوَ السياجِ مردّدًا بينَ الرّصاص شهادة الأحرار..
عُـد لأرضِكَ يا فتًى ، و ليكنْ من غزّة المشوَار ..
إنّ الشّـبابَ إذا نواهَا عودَة ، جعَل الشّهادة أغلَب الأقدار..
و اغرسُوا علم البِلاد مزيَّنًا و مُلثّمًا و مقاوِمًا كما الأشجار ..
شدّوا الخـِناق على العدوّ بصبركم ، و ارمُوا عليه بشوكَة الصبّار ..
عودُوا إلى الأوطانِ رغمَ أنوفهم ، فإذا استحالُوا و اختفوْا خلفَ الجدار ..
فابعَثوا خلفَ الهواءِ حنينَكم بزجَاجةٍ ، صبّوا عليهم مِن دمٍ فوّار ..
~
عُدْ ، فإنّ القدسَ تنظُر أهلهَا ، تشتَاق للهمسَات و الصّلوات و الأخبار ..
و ارجِع إلى أرض الجدودِ مُفاخرًا، بيدٍ مفتاحُ داركَ شاهدٌ للانتصَار..
عُد علَى الكوتشوكِ أو في كومَة الأحجار ، أو مولوتوفٌ كلّه إصرار ..
كن يا ابنَ غزّة صَامدًا و مقَاومًا ، رغم الحياة تكادُ أن تنهَار..
كُن عودَةً ، كُن رَجعةً ، كُن واحدًا لا يثنِـيـنَّـكَ صمتُ ذَاكَ الجَار ..
كُـن فاتحًا للقـدسِ دونَ تسلّحٍ ، و تسلّحـَنَّ بوحدةَ اليَد و القرَار ..
وَ تسلّحنَّ بديننَا و عقيدِنَا ، فـ” الله أكبر” تُرهبُ الكُـفَّـار..
عودُوا و بُثـّوا في الدّيــار عطورَكم ، غنّوا بهَا الأشعار ..
~
هَا نحنُ عُدنَا اليومَ دونَ تراجُعٍ ، نموت و تحيَى جنّة الأبرار ..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق