اشراقات أدبيةتدوينات

لماذا ياسر؟

شهدنا جميعنا خلال الأسبوع الماضي أحداث غزة، مصابون وشهداء، نار تحترق من تحت أقدام الاحتلال، لم تبقَ وسيلة إلا واختارها أهل غزة حتى يحققوا حلم العودة المرتجى، شهدنا الجمع بالآلاف لم يبرحوا الحدود لأسبوع كامل، رجال ونساء، شيوخ وأطفال، لم يتبقَ من أهل غزة إنس لم يذهب إلى الحدود، كان لاجئاً أم لم يكن، فلسطين قضيتنا جميعا وليست قضية لاجئ فقط، فكلنا لاجئون لحين عودة فلسطين.

الاحتلال الصهيوني لم يترك لهم متسع ليفجروا غضبهم بخنقهم بالغاز المسيل للدموع والرصاص الحي الذي يخترق كل شيء، ويمحيه عن وجه الأرض ليدخل إلى باطنها، ياسر مرتجى أو كما أسميته ( ابتسامة غزة) صاحب اجمل ابتسامة, صاحب كلمة الحق وعدسة الحرية، ياسر لم أرَ بحياتي كابتسامته التي تُظهر النور وهو يشع من وجهه، حينما تشاهد ابتسامته، تلقائيا دون معرفة السبب، تشعر وكأنك مطمئن من داخلك، بابتسامته ترى املَ غزةَ، ترى لمعة في عينيه تضيءُ غزة لمئة عام أو يزيد .

ياسر، لم يبقَ أحد ولم يسمع باسمه، استشهد ما يزيد عن ٢٠ شهيد، عن نفسي لم أحفظ لا هيئة ولا اسم أحد منهم، لقد نشر اسمه بشكل أسرع من البرق، أسر الجميع بابتسامته،

لمَ ياسر فقط؟

أخبرنا بالله عليك ماذا فعلت بحياتك ليترحم عليك ملايين الناس..

في إحدى مقاطع الفيديو التي نشرت له وهو في بحر غزة, ومع رفاقه، تجد كمية تعلقه برفاقه وتعلق رفاقه به، لم أجد أي صورة له محيت ابتسامته، إلا صورته بعد إصابته ببطنه وهو يلبس بزّة الصحافة صاحبة اللون الأزرق، كان بتقطع ألماً،،

يظن المحتل أن بقتله لياسر قتل الأمل والحرية, قتل عدسة الصحفيين وأخمد كلمة الحق، لم ولن يخمدها, ستعلوا إلى سابع سماء ويظل الحق واقفا على قدميه بعد ياسر وكل صحفي استشهد, يظن أنه محى ابتسامته ، لا والله لم يمحها،

لقد عادت وهو على أكتاف أصحابه وهم يشيعونه إلى الجنة بإذن الله، لقد شاهدها كل العالم وشاهد أمل غزة بها، عرف العالم كله من ياسر، ” يا رجل مبيتعوضش, مفيش حد في الدنيا زيه ياسر” هكذا ظلت تصدح حناجر محبيه، وستظل بلادي تصدح بصوت ياسر الحر, ليرى العالم أجمع جرائم هذا المحتل..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق