ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الأسير نائل البرغوثي…أيقونة الأسرى

كنت معهم في الاسر

الأسير أبو النور – نائل البرغوثي – يكمل عامه الأربعين في سجون الاحتلال ،

أربعين عاماً خلف قضبان السجون ،،

أربعين عاماً تحاصره الأسوار والقيود..

نلسون مانديلا دخل التاريخ بعد أن أمضى سبعاً وعشرين عاماً في السجون ، وتحول إلى أيقونة للحرية في العالم ، بينما أسرانا يدفعون زهرة شبابهم وأعمارهم في سجون المحتل دون أن يلتفت إليهم العالم .

ولد الأسير نائل البرغوثي بتاريخ 23 أكتوبر عام 1957في قرية كوبر قضاء رام الله ،

اعتقل نائل – الذي بات أقدم أسير في العالم بعد دخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية-  وهو بعمر 19 عاما حين كان يدرس الثانوية العامة، “وبعد 12 يوما على اختطافه” اعتقل الاحتلال شقيقه الأكبر عمر وابن عمه فخري، وحوكم ثلاثتهم بتهمة قتل ضابط إسرائيلي شمال رام الله، وحرق مصنع زيوت بالداخل المحتل عام 48، وتفجير مقهى في القدس”.

وتوفي والداه خلال اعتقاله الأول والذي استمر 33 عاماً حتى أفرج عنه في تاريخ 18أكتوبر عام 2011، ضمن صفقة وفاء الأحرار “شاليط”.

وبعد الإفراج عنه تزوج من المحررة إيمان نافع، والتحق في جامعة القدس المفتوحة لدراسة علم التاريخ ،له اثنين من الأخوة والأخوات وهما الأسير عمر البرغوثي، وحنان البرغوثي.

وأعادت سلطات الاحتلال اعتقاله بتاريخ 18 حزيران 2014 دون تهمة.

التقيت بالأسير نائل البرغوثي في سجن النقب ، وتعرفت عليه عن قرب ، رأيت فيه الإنسان صاحب القضية ، والذي لم يكسره قيد أو سجان ، الحريص على حقوق إخوانه الأسرى ، والساعي دائما لتحفيزهم لاستغلال السجن في بناء الذات والاستفادة من كل دقيقة في السجن ،

وقد كان أبو النور مثالا على الإيجابية والعطاء في الأسر، فتارة تجده يحفظ القران الكريم وتارة يقرأ … وتارة تجده يلعب الرياضة رغم سني عمره ، وتارة يحضر محاضرة أو يحاضر .

عند الكتابة عن الأسير نائل البرغوثي فإنك تكتب عن تاريخ عريق من النضال والبذل والتضحية ، ولن تستطيع أن تفي هذا الإنسان حقه…

عند الكتابة عن أبو النور فإنك تكتب عن الإنسان الذي يتجنب الأضواء ويبتعد عن تمجيد الذات ، متواضع قريب من إخوانه الأسرى.

أربعين عاما تعادل 14400 يوم ، قضاها نائل خلف قضبان السجان ، لكنها لم ولن تكسر إرادة أبا النور.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.