اشراقات أدبيةتدوينات

الأمواج الثائرة

الأمواج الثائرة

لو تجرأت الكلمات، وأمست كالأمواج الثائرة، لانتفضت حروفي على وريقاتي الصغيرة .

ما هي الأم ومن يعرف لون روحها وحجم أنبوبة العطاء والحنان التي تختزنها .
الأم هي زهرة حنون تفيض حنانا وبلسما للجروح ، ذات روح طاهرة نقية لا تمتلك أنبوبة للعطاء لأنها تحمل قلبا لا بحجم سنام الجمل ولا تكفيه الجمل ، فعطاؤها كالبحر لا نهاية له ، بسمتها تضئ دروب الحياة ، وترقص الألحان لها طربا .

الأم لا يعرف فضلها ولا يشعر بمكانتها أحد إلا من مر بالسيناريو الذي مررت به، كبرت بحضنها ، ورقعت لي أحزاني بقماش السعادة ، وروضت لي الدنيا ، وذبت عن عيني ما يؤلمها ،

كنت كأي طفل يعتبر كل ذا وذاك واجب محتم على الأم وأنه شئ عادي من قوانين الطبيعة ،

لكن كما يقال ” لا يشعر بمرارة اليتم إلا من فقد أباه” ولن يشعر بالأم إلا فتاة كبرت وأصبحت أما وشاب كان على موعد مع زوجته في غرفة الولادة وأكمل مشاهدة الفيلم لآخر لقطة وذا حالي عندما أنجبت ذاك اليوسفي حضنت أمي وأمسيت أعشقها وأتحسر على كل لحظة أغضبتها أو أدمعتها

فقد آن لي أن أشعر بحجم الأم فكيف تتعب وتسهر الليالي تبكي على بكائنا وتكون على شفا حفرة الموت وتخاف علينا وكأننا روحها من مجرد ذبابة تطير على بعد عشرة أقدام فكيف سأحاول إغضابك يا نبع الحنان ولو بنظرة وأنا أدندن طربا لدعائك ولو جازت العبادة لغيره جل وجلاله لعبدتك عبادة سرمدية يا حبيبتي الأبدية ،،

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق