ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

.. نـسـيم الفـجـر ..

أســطـورة " فلــسطــين " أنــت يــا يــاسيــن ..

سأكتب عنك يا معلمي يا شيخي يا أبي ويا أستاذي و يا جدي ويا قائد السلام بأرض السلام .. سأكتب والدمع تسيل في صحراء أحزاني ومن يمسحها ..

فـ لفراقك فالألم بالقلب لا يحتمل يا سيدي .. سأكتب ما يجول بخاطري وأنا أعلم وأجزم بأن قلمي لن يستوفي حقك يا شيخي..

حروفي سطرتها اليوم كيّ أبعث رسالة لجيل الياسين و الرنتيسي والشقاقي وأبا عمار والثوار وأرض السلام و المجاهدين بكِ يا فلسطين..

هي رسالة تذكارية ومعرفية ، كيّ تظل الذكرى مرسوخة في عقولنا ولن يطمسها عدونا فهي كالهوية لها أصل ثابت لا تتغير من حياتنا..

ففي ذكرى شيخنا الغالي .. طائرات العدوان اليهودية تفتح نيرانها وصواريخها على أسطورة بلادي ، شيخنا أحمد ياسين أثناء إنتهائه من صلاة الفجر فشاء الله تعالى ، أن يكن شهيداً وتتغنى فلسطين بزفة الشهيد باكليل الورد..

ولد في قرية “جورة ” بالمجدل المحتل ، في يونيو/حزيران عام 1938، وتهجر مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حرب عام 1948 ميلادية.

أصيب الياسين بالشلل بالكامل أثناء ممارسته للرياضة في عامه السادس عشر .

وبفضل من الله تعالى قد إستطاع الشيخ أن ينجز دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 ثم الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية المؤلمة .

حينما بلغ العشرين بدأ نشاطه السياسي بالمشاركة في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي عام 1956، في وقتها قال الشيخ كلماته الخطابية وتنظيمية ملموسة.

في عام 1987 م , قرر الشيخ احمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على انطلاقة حركة حماس .

و خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد , ومنذ ذالك الوقت و الشيخ يعتبر الزعيم لحركة حماس.

بعد ما قدم الياسين دورة الفعال ويده المكلله بالسلاح بدأت اسرائيل بالتفكير في حل لإيقاف نشاط الشيخ فدخلت منزله في أغسطس/آب 1988 وفتشته وهددت بنفيه إلى لبنان ، وعند ازدياد عمليات قتل الجنود قامت سلطات الاحتلال يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله و صدر حكم يقضي بسجن الشيخ ياسين مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى عليه، في يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وذلك بسبب تحريضه على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيليين و تأسيس الحركه.

أفرج عن الشيخ ، مقايضة بعميلين للموساد الإسرائيلي، القي عليهم القبض بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية ،

وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003 , تعرض الشيخ لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بإلقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان الشيخ أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فأصيب الشيخ ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية أن الشيخ أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.

استشهد الياسين , في عمره الخامسة والستين ، بعد مغادرته المسجد في حي الصّبرة في غزة ، بعد صلاة الفجر ، الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها ارئيل شارون ، حيث قامت المروحيات إطلاق 3 صواريخ تجاه الشيخ المقعد وهو في طريقه إلى سيارته مدفوعاً على كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه ،

فإستشهد لحظتها وجُرح اثنان من أبناء الشيخ في العملية، واستشهد 7 من مرافقيه. ولقيت هذه الجريمة أشد الإدانة من الرئيس ياسر عرفات ونعته جميع الفصائل وافتتح مجلس عزاء في مقر الرئاسة الفلسطينية ، التي أعلنت الحداد لمدة ثلاثة أيام.

من أقوال الشيخ : بالجهاد عزنا وبالقتال عزنا وبالاستشهاد عزنا، أما الاستسلام فهو طريق الذل والهوان..

منا ألف سلام لك يا جند فلسطين..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.