ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

عيد الأم أم عمر الأم ؟

عيد الام أم عمر الام ؟

حقًّا هناك (عيد) للأم ولكنه ليس في التوقيت المزيف المشهور..

إنه يبدأ مع بداية العمر وينتهي حينما ينتقل أحد الطرفين إلى الرفيق الأعلى،

هذا هو عمر الأم وليس عيد الأم.

إن الإحسان إلى الوالدين الذي افتقدناه في عصرنا الحالي لهو الدواء الشافي لفجوة ما أسموه خطأً بـ”عيد الأم”

••

عيدالأم عيد للألم

ازدحمت الأسواق وامتلأت الأرفف بالألوان، تجارة رابحة وترويج مستغل حينما تكون المشاعر هي العملة السائدة بين الناس.

أعياد هي ليست معاني يضفيها القلب على الحياة،
وليست تضيفها الأيام على القلب،
بل إنه تكامل بين كليهما وبين الكون بأسره، وما من يوم يقدره الإنسان ليبتدع عيدًا ويوافق ما بين قلبه وأيامه ليشبع ثغرة السعادة التي لطالما نقصت من ضعف الإيمان.

إن كل بدعة ضلالة، وما ابتدع الإنسان شيئًا أعظم مما أبدعه الخالق عز وجل،

..

عيد الأم لهو معاناة ومأساة كبيرة،
وتجربة حياتية مريرة توقظ لهيب الحزن في قلوب أمهات عديدة، وتدوس على لوعة الاشتياق لكل أم فقدت وليدها، بينما تسمع أصوات الجيران يغنون لأم لهم، وهي تبكي في صمت مرير!

⇦ لكل أم ابتلاها الله بالحرمان من البنين، وقد لازم الحمد لسانها، ورضت بالقضاء، وصبرت على ما أصابها، يأتي صنع إنسان ليثير بداخلها المشاعر المكبوتة والروح الإنسانية الطبيعية الموقوتة في قلب كل أم ترتجي ولدًا.

⇦ لكل أم كان لها ولد عاق نظرت إليه في حسرة ليهديها كل يوم صرخات تدوي في القلب الضعيف لتهز أوتار المعاناة، فنظرة إلى السماء ودمعة على الوجه كافية للتعبير.

⇦ لكل عظيمة كانت أمًّا لشهيد تضرب بابنها المثل، تلقت التهاني والتعازي المغلفة باليقين يوم أن جاءها خبر ولدها، وأنساها الزمان بعض الألم، وأعانها الله بقيمة الشهادة على الصبر، ليأتي عليها يوم دنيوي تشعر فيه بالزلزال من جديد..! جرح ينتاب القلوب، ودموع لزمت مجرى الوجوه.

🔍” إن الحياة بأسرها والساعات والثواني ودقات القلوب وتعداد الأنفاس لو أنفقت ما في الأرض جميعًا لتطأ به منزلة الأمومة، وتضع هدايا الكون على أعتابها – ما بلغتها، جلّ المقام وعلا القدر وسمت المنزلة.
••

لمحـــه خاطفه::

إن ما يحدث لهو إيلام لقطاع كبير جدًّا من الأمهات فاقدة الأبناء حقيقة أو مجازًا، وتكسير للقلوب ودغدغة للأمل لدى هؤلاء الأمهات.

⇦ إن الإنسانية الرفيقة والعقلانية الحكيمة – وليس الشريعة العظيمة فحسب – لتقف اعتراضًا على يوم مثل عيد الألم.

⇦ إن القلوب الكسيرة لا تتحمل مزيدًا من انكسارها، حتى نذكرها بكل لحظة مرت عليها حرمت فيها من أعز ما في حياتها.

⇦ إن احتكار بر الوالدين من أيام العمر المعدودة وبيعه في يوم واحد هو كبيرة بكل المقاييس.. احتكار للمشاعر، احتكار للقلوب، بيع وشراء للعواطف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.