اشراقات أدبيةتدوينات

ما بين الثقافة والوعي مسافة عمق !

لقد أصبحت الثقافة ومصطلح المثقف كلمة مستنزفة اجتماعياً اذ لم يعد لها هذا الصدى في النفوس ..لأنك اليوم لا تستطيع ان تحكم على احدهم بانعدام ثقافته ..

فلم تبق وسائل المعرفة باباً في الثقافة الا وفتحته على مصراعيه ..فلم يعد للكلمة رنينها السابق في الآذان .. ومع ذلك ..

لا زالت هناك فجوة مجتمعية في الواقع العملي .. لماذا ؟؟

لأن الثقافة إن لم ترتبط بوعي .. وعمق إدراك ..وعقل يربط المعلومة وينزيلها بمكانها الصحيح على ارض الواقع .. وفعل حكيم مبني على أسس الثقافة المناسبة وقدرة على تنقيح وتحديد المناسب وغير المناسب من كم الثقافات الهائلة ..لن تكون ذات صدى ومغزى واهمية !!بل ربما ستنعكس وتصبح وبالاً على حاملها ..

نحتاج الى ضوابط ملازمة لجمهور المثقفين حتى تصبح ذات اثر واقعي …

اهمها.. انك اذا عرفت الحق فالزمه ..

ثانيهما.. نقل العلم بعميق المعنى اولى من ايصاله بفصيح المبنى ..لان ذلك ابلغ في الثأثير ..

ثالثهما وهو الاهم … عندما تقرأ حاول ان تتجاوز الكلمات والمعاني والافكار الى ابعد ما تحمل .. وقلبها في عقلك كثيراً.. اربطها بعلوم الشرع والنفس .. ابحث عن اثرها في المجتمع .. تنفس معاني الكلمات بعمق ان اعجبتك .. اجعلها قاعدة.. وستجد تطبيقها قريبا الى نفسك .. ولا تجعل ثقافتك العامة مجردة من اي روح .. فعندما يصبح للثقافة روح .. ستجدها تزهر في الشوارع والطرقات.. وتعبق بها النوافذ وتتزين بها المؤسسات …

الثقافة فعل وروح.. وليست رفوف من المعلومات

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق