ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

رحلتي مع العلاج الطبيعي

هل سأدرس المساج طوال الخمس سنوات ؟؟
سؤال راودني عندما التحقت بتخصص المهن الصحية في جامعة القدس (ابو ديس )، والمهن الصحية هي سنة دراسة مشتركة لجميع طلاب التخصصات الطبيه وفروعها من التحاليل المخبريه ، العلاج الطبيعي، الاشعه والتصوير، التمريض، والقبالة، وفي نهاية السنة يتم فرز الطلاب حسب ميولهم ومعدلاتهم على حده.
وبعد البحث الحثيث والاستشارة والاستخارة بين هذه التخصصات القيمة والجميلة شاء الله لي أن أختار العلاج الطبيعي .لما وجدت في نفسي من صفات شخصيه يحتاجها هذا التخصص.
فانا إنسانة اجتماعيه ..أحب الناس كثيرا وأحب التعامل المباشر معهم دون الرغبة بالتعامل مع العينات والتحاليل والصور والاجهزه .
كما أعتقد أنني ذات حس مرهف، أشعر بآلالام الناس وأتمنى أن أخفف عنهم قدر المستطاع وخاصةً ألالام الظهر وأوجاعه، التي تعاني منها أمي الحبيبة.
ناهيك عن أني أحب التخصصات الإنسانية، وأراها قريبة من روحي، فلربما بدعوةٍ واحدة من مريضة حرمها الألم من النوم فكنت جزءاً من علاجها، لربما في هذه الدعوة فُتح لي باب من الجنة دون أن أدري..
ربما أيضاً.. ما دفعني لدراسة العلاج الطبيعي هو حبي للعمل الذي لا يقيده مكان ولا زمان، ولا تحده وظيفةٌ حكومية قيد الانتظار ولا خبرةٌ ترتبط بوظيفةٍ رسمية.. هو عملٌ حر لا يعطلني عن القيام بواجباتي تجاه زوجي وبناتي وبيتي، بل ويخدمهم بالدرجة الأولى.
ربما أيضاَ.. لأننا جميعاً نحب المال، ونسعى لكسبه، لهذا أحببت الدخول في تخصص أجني من المال بمختلف الظروف والأحوال..
في البداية ظننت أن العلاج الطبيعي بحاجة إلى أيدي ضخمة، وعضلات كبيرة، جسم عملاق، لتحقيق النجاح والتمييز، إلا أنه تبين لي لاحقاً، أنه بحاجة لعقل كبير، حتى وإن كانت يداي صغيرتان  رغم أن ذلك لا ينفي الحاجة للجهد البدني فيه..
هذه بداية رحلتي وتفكيري بتخصص العلاج الطبيعي، وهي أيضاً بعض الصفات التي يحتاجها أخصائي العلاج الطبيعي والتأجيل من وجهة نظري.
و سأجيب عن السؤال الذي طرحته في العنوان في الحلقة القادمة بإذن الله .. فانتظروني ..
كنتم معي: أخصائية العلاج الطبيعي والتأهيل.. إسراء حامد كرامة.. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.