إشراقات سياسية

أحمد نصر جرار .. #رجلٌ_قاوم_دولة

عندما نتحدث عن الشهيد أحمد نصر جرار .. فنحن لا نتحدث عن جندي درس العسكرية في الأكاديميات العسكرية المتخصصة .. ولا نتحدث عن رجل أمنٍ تعلم فنون الأمن والاستخبارات في معسكرات دايتون ، ولا نتحدث عن مقاتل تعلم فنون قتال الشوارع في مراكز التدريب العربية المنشغلة بتدريب عساكرها لمواجهة ثوارت شعوبها المتنفضة على الظلم والطغيان والفساد ..

أحمد نصر جرار .. شابٌ عشريني تربى في مدرسة والده الشهيد نصر جرار / قائد كتائب القسام في مخيم جنين وأحد قادة معركة مخيم جنين الشهيرة والتي ارتقى على اثرها شهيداً بعد محاصرته من قبل قوات الجيش الصهيوني وهو بذراعٍ واحدة بعد فقده 3 من أعضاءه أثناء إعداده للعبوات الناسفة ( قدميه وإحدى يديه )..

هنا تربى أحمد وتعلم العسكرية والجندية وعلى جبال جنين الشامخة أتقن القنص والرمي وفي مغاراتها تدرب على تصنيع العبوات الناسفة من المواد البدائية ، وكيف يمكن أن يكون نِداً عنيداً يوجه أعتى دولة في المنطقة بكافة أجهزتها السياسية والأمنية والاستخباراتية ،،

نشأ في قريته وتعلم في مساجدها أن حب الأوطان وحمايتها من الإيمان ولا يكتمل إيمان المرء إلا بالعمل على حماية هذا الوطن المحتل ..

أكثر من 20 يوماً عدّها العدو بساعاتها ودقائقها وثوانيها بحثاً عن هذا الشاب مستخدماً كل طاقاتها وامكاناته المتقدمة عسكرياً واستخباراتياً . 20 يوماً كان كل نفسٍ يتنفسه أحمد يمُرُ بخيبتها على نتنياهو وقادة أجهزة أمنه ويختصر حالة هذا الكيان المحتل التي خلخلها ابن قرية برقين .

وحدهم أهل الضفة ومجاهدوها من يعلم ماذا يعني ( أن تكون مطارداً ) في منطقة جغرافية محصورة قطّعتها الشوارع الالتفافية والحواجز العسكرية الثابتة والمتحركة ووسائل تقنية وتكنولوجية حديثة وأقمار صناعية وجيش مدجج بأحدث الأسلحة وجيش من العملاء ناهيك عن أجهزة التنسيق الأمني .

أن تصمد كل هذه الفترة دون الوصول إليك لا بل تتمكن من الحصول على السلاح وتتدرب وتنفذ عملياتك وتقتل وتنسحب .. هنا يكمن الإنجاز والتحدي .. أحمد نصر جرار “ليس بشخصه فقط” بل بجهاده ومقاومته مثل حالة عزٍ وفخرٍ في زمن الهزائم والنكسات ..

أحمد نصر جرار .. مثل ضمير الأمة الحي الذي يترقب ساعة الخلاص من هذا المحتل وزبانيته ..

أحمد لم يكن أول المقاومين والشهداء وبالتأكيد لن يكون آخرهم ففلسطين كما عودتنا ولّادة وستخرّج رجالاً ومجاهدين كجراّر وعياّش وعقل وأبو هنود وأبو جندل والطوالبة والقواسمة ..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق