ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

هل انتهى الربيع العربي وانتهت أحلام النهضة العربية ؟

سؤال وجواب

 

لا جديد,,
ايها السائل عنا لاجديد,,
هكذا نحن وهذا حالنا,,
صرخ الكهل وصاح اطفالنا,,
كل منهم ضاق ذرعاً من همومه,,
واستعاروا الذل في ظل حكومه,,
لم تزل ياصاح تذبح شعبها,,
عبثاً من هالوريد الى الوريد,,
لا جديد,,
والفساد الثورجي دائم يزيد,,
اسبق العالم بصوتي قائلاً,,ارحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا,,ياقوم من ارضي بعيد,,  ارحلوا,, جميعكم … هذا هو الحل الوحيد,,

من قصيدة قالها الشاعر اليمني مصعب الاعذل المرادي  عن الثورات العربية فهل كان منصفاً؟

فالربيع العربي جاء و حلّ فهل نستطيع ان نعتبر انه ارتحل !؟ وحلّت ظلمة وشتاء العرب!

ضمن فقرة سؤال وجواب كان سؤال الاسبوع :

 هل انتهى الربيع العربي وانتهت أحلام النهضة العربية ؟

وقد اجابنا بعض المحللين والمفكرين :

 

  • النائب باسم زعارير- الخليل

الربيع العربي كان هو التعبير العملي لما يكمن في قلوب شعوب المنطقة العربية لرفض الظلم والتسلط والدكتاتوريات.. وهو شعور باقي في الشعوب إلى أن يتم التغيير الحقيقي والتخلص من الظلم وآثاره.. صحيح انه تم الانقلاب عليه وهناك مؤامرات دولية وإقليمية تحاك ضد الربيع العربي في محاولة لتيئيس الناس من إمكانية التغيير واليأس من جدوى الثورات لكن الحرية والتوق إليها لا تموت والمسألة مسألة وقت والخائف من المستقبل هم الانقلابيون ومن عاونهم من أعداء الحرية.. لكن هذه الشعوب تحتاج إلى من يبقى جذوة الثورة على الظلم وإلى قيادة حكيمة مخلصة تأخذ بعين الاعتبار تفاعلات المنطقة وتغيراتها وتضبط إيقاع الثورة مع حاجة شعوب المنطقة كلها للحرية بحيث تستغل طاقاتها مجتمعة. أضيف إلى ذلك أن الأنظمة الانقلابية ضعيفة وفاشلة وزادت حال الناس سوءا مما سوف يدفع باتجاه استئناف ثورة الحرية والخلاص بإذن الله تعالى.

 

  • الكاتب ياسين عز الدين

لو كانت الثورات رحلة استجمام لاندلعت منذ زمن طويل وانتهت. الثورات العربية تواجه أنظمة تجذرت تحميها طبقات اجتماعية مستفيدة منها، وموروثات اجتماعية متخلفة، واستعمار خارجي يدعمها. بعد انطلاق الثورات العربية جاءت الثورات المضادة، كمحاولة لإخمادها، ورغم كل الإمكانيات المتاحة للثورات المضادة، فهي فشلت وبدأت تتراجع تدريجيًا، وسنلمس هذا التراجع في العامين القادمين، لكن معركة الثورات العربية طويلة فهي تواجه أنظمة مستبدة ومتخلفة يدعمها الاستعمار بكل إمكانياته.

 

  • الصحفي خلدون مظلوم –رام الله  

الربيع العربي نظريًا انتهى نعم، لأن الشرق والغرب قد تآمروا عليه ووأدوا ثوراته في مهدها؛ لا سيما في مصر وسوريا وليبيا، ولكن النهضة العربية لم تنتهِ، لأنها غير مرتبطة أصلًا بالربيع العربي، ولكنها جاءت وتستمر عبر فكر أنتجه أعلام ومفكرون؛ أمثال عبد الرحمن الكواكبي وحسن البنّا وسيد قطب (…)، صحيح أنا مفكروها قد رحلوا عن الدنيا ولكن ما أنتجوه من فكر وكتابات ما زالت شاهدة ويُؤخذ بها للصعود والنهضة. ومن وجهة نظر أخرى فإن الربيع العربي إذا ما اعتبرنا أنه قامت ثوراته لأجل التحرر من شباك الأنظمة وتبعيتها للغرب؛ فهو لم ينتهِ وما زال قائمًا وسيبقى حتى تحقيق هدفه.. وكما هو معروف فإن لكل مرحلة صعود وهبوط، ولكن علينا أن نتعلم من أخطاء وهفوات الهبوط حتى نحافظ على الصمود وقت التعرض لأي خطر. في تونس أتى الربيع بنتائج إيجابية، وإن كان في كل لحظة يتعرض لمؤامرات لإسقاط رموزه والعودة لما قبل التحرر من عبودية الأنظمة، ربما لوجود عوامل وعثقافة مختلفة عن ليبيا التي أغرقت واليمن في حروب أهلية لما فيهن من أطماع غربية تُنفذ بأيدي عربية، وفي مصر جعلوا من الثورة “غولًا” وحرضوا ضدها وعوامل سقوطها هو صبغها بـ “الإسلامية” وعسكرة مظاهرها؛ وتلك كانت خطة عربية. ونهاية القول؛ لكل ثورة هدف وله عوامل نجاح ربما لم تتحق جميعها في ثورات الربيع العربي؛ أبرزها قيادات واضحة وفكر يُلبي طموح الشعوب المغلوب على أمرها.. وللثورات أيضًا أسباب تؤدي لسقوطها منها عدم تماسك أضلاعها وغياب خطة لإنجاحها.

 

  • الناشط إسلام أبو عون – جنين   

الربيع العربي لم ينته وقطار الثورات لا يتوقف عادة حتى يثمر ، ولكن الثورات تمر بمراحل انتكاس بالعادة في ظل التآمر وهذا ما حصل للثورات العالمية الشهيرة ، وهذه الكبوة الحاصلة من سيطرة للثورة المضادة على الأمور لن تستمر طويلاً بحكم عوامل الثورة التي ما زالت موجودة واتي ستندلع في أي وقت تسنح فيه الفرصة .. التغيير يحتاج لسنوات طويلة وحتى الوصول إلى تلك المرحلة سيبقى هناك صراع بين قوى الماضي والمستقبل ولكن الوقت لن يطول في ظل وعي الناس بحقوقها والضريبة العالية التي تم تقديمها

 

 

  • الإعلامي محمد القدومي- رام الله 

 إشكالية التسمية ودلالات المفردات تلقي بظلالها على تفسير الوضع وقراءته.  وكذلك الأمر مع الحالة التي اصطلح الكثير على تسميتها بالربيع العربي.  فعند السؤال هل أن الربيع العربي قد انتهى؟  فيتبادر إلى الذهن هل من ربيع قد بدأ أصلا؟ فلا رخاء ولا ثمار ولا أجواء لطيفة حلت بالعرب. فما نراه عاصفة تحوم بوطننا العربي زارت العديد من البلدان ومن المحتمل أن تزور أخرى.

هذه العاصفة هزت عروش العديد من الدكتاتوريات وأنظمة الاستبداد، والمقصود من ذلك أنه وإن كنا لا نقر بوجود ربيع عربي،  فإننا أيضا نشهد عدم استقرار وتخبط لعديد من الأنظمة العربية المستبدة، فهناك سؤال يقابل سؤال هل أن الربيع العربي انتهى؟ وهو هل أن الأنظمة العربية مستقرة؟ الفقر والبطالة والاصطفافات وتكديس السلاح ونهب الخيرات وسرقة المقدرات كلها توحي بإمكانية زيارة عواصف أخرى لبلادنا.

فإن كنا نقصد بالربيع العربي نجاح الثورات العربية فذلك لم يتحقق إلى الآن. ولكن في المقابل فإن الأنظمة الاستبدادية لا تمسك بزمام الأمور بشكل كامل في بعض المناطق، وفي مناطق أخرى فإنها معرضة للعواصف. وستبقى هذه العواصف تدق البلاد حتى نزع فتيلها بتحقيق مطالب الشعوب.

 

تعليق 1
  1. مصعب الاعذل المرادي يقول

    شكراً لتكرمكم بنشر قصيدتي في موقعكم الموقر هذا..

    بالنسبة للاجابة علئ تساؤلكم المطروح..

    نعم انتهئ الربيع العبري بالاصح لكن تبعاته المشئومة لم تنتهي بعد وهانحن لانزال نحصد نتاج ثورات التآمر التي سُميت زيفاً ثورات الربيع العربي..

    مصعب الاعذل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.