ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

سائح شارع الخليل Tourists Hebron street

مقابلة مع منسق المشروع، "عبد الله قباجة"..

ماذا تعرف عن الخليل؟ ماذا تعرف عن فلسطين؟.. إن كنت تعرف فلسطين جغرافياً فأنت لا تعرف عنها شيئاً، عليك أن تنظر لها كما تنظر لخطوط يد، فيها منك ومنك فيها، عليها أن تسكنك كما تسكنها، وإلا فأنت عنها غريب، وبقاؤك فيها موحش، من هنا نشأت فكرة لدى بعض الشباب الفلسطيني، بإعادة استكشاف دروب فلسطين، والنظر لها بعين السائح، وتتبعها بحرارة الدهشة والإعجاب، فالإنتماء للوطن لا يمكن أن يكون شكلياً، بل عليه أن يندمج مع الروح والفؤاد.
“سائح شارع الخليل” مشروع شبابي ما زال في بداياته، يحاول التغلب على الاحتلال بطريقته الخاصة، فيجمع أبناء البلد، ويجمع الأجنبي والغريب، ويدور بهم في شوارع الخليل، ليتنسموا روائح الدبس والعنب، وليمتعوا نواظرهم بألوان الزجاج والخزف، وقد كان لإشراقات أن تجري مقابلة مع منسق المشروع، “عبد الله قباجة”..
• كيف بدأت فكرة مشروع سائح شارع الخليل، ومتى كان ذلك؟
سائح شارع الخليل فكرة تكونت لدى شباب محافظة الخليل انطلاقاً مما تعانيه المحافظة من حصار وعنف نتيجة همجية المحتل ومحاولة خنق المدينة ، لذلك جاءت فكرة إنشاء مجموعة تهتم بالجانب السياحي وتشجيع الإقبال عليها من المحافظات الأخرى وجلب السياح إليها من مختلف الجنسيات بعمل مسارات سياحية متنوعة (دينية وتاريخية وتراثية وطبيعية …) وأن تكون هذه المجموعة عنواناً للقادمين إليها وتوثيق المناطق السياحة بمعلومات موضوعية موثقة لنشرها، وهي تسعى لأن تكون على تواصل مستمر ومثمر مع كافة المؤسسات والمجموعات والمبادرات ذات العلاقة ليكون دورهم مكمل لعمل المجموعة .
بدأت فكرة المشروع عام 2012، حيث كانت هناك مؤسسة أجنبية تنوي عمل مشروع سياحي ب5 مناطق بالضفة منها الخليل وكنا على دراية به، ولكن المشروع لم يتم لأن الممول أوقف دعمه لفلسطين بسبب إعلان الدولة، واستمرت الفكرة بالتبلور وإنشاء جسم بديل للمؤسسة، حتى نضجت قبل عام ونصف وتم تشكيل فريق للمبادرة.
• كيف تقبل الشارع الخليلي والفلسطيني فكرة المشروع، وما مدى التجاوب معه؟
هناك محاور مستقبلية للفكرة لم تتضح بعد، لكن حجم الإنجازات على الأرض ونوعيتها منحتنا ثقة الناس، كما أن مدى النظام وتبادل الأدوار بين أعضاء الفريق جعل منا بوصلة للعمل السياحي في مدينة الخليل.
• ما عدد أعضاء المشروع، وما هي آلية انضمام الراغبين إليه؟
عدد الأعضاء حالياً خمسة، واختيار الأعضاء يتم بناء على تجاوبهم واهتمامهم بالأنشطة، باب الانتساب فُتح أكثر من مرة للأعضاء ومع ذلك هناك معايير خاصة للمنتسبين لضمان النظام في الإنجاز.
• ما أبرز الصعوبات التي واجهها المشروع في بداية انطلاقه، وكيف استطاع حلها؟
في البداية واجهنا صعوبة في إقناع بعض الأطراف بشراكتنا، خاصةً أن الفكرة العامة المنتشرة حالياً هي أن المسارات مجرد رحل وجولات يقوم بها مجموعة من الشباب للتسلية والاستجمام، لكن بعد مجموعة من اللقاءات الإعلامية والتنسيق مع المحافظة استطعنا تحقيق انسجام كامل وتعاون بناء.
هل هناك خطط مستقبلية ليشمل المشروع مناطق ومدن فلسطينية أخرى؟
بالطبع هناك خطط لتوسيع النشاط ليشمل مدن فلسطينية أخرى، لكننا حالياً نقوم بالتركيز على مدينة الخليل لتحقيق أقصى استفادة للمشروع، وما إن يثبت المشروع أقدامه حتى ينطلق في مختلف المدن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.