ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

الشاعرة الفلسطينية تسنيم عبد القادر في حوار خاص..مع إشراقات

نحن شعب نتأثر بنشيد الثورة أكثر من الثورة نفسها

قالت تسنيم ذات مرة:

في القدس نسجد رغم أنف حصارهم    مـــهــمــا هـــزيـــع اللــيل بات وحيدا

مــوتوا إذا شـــئتـم، ففي أبوابــــــــــــها    أشهى الموات بأن تموت شهيدا

ما أجمل الشعر حين يعبر عما يجول في صدورنا، حينها  تغدو للكلمات الجوفاء نكهة ورنة، ويعلو صوت القلوب مردداً معها ولها، في غابر السنين، قال الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم لشاعره حسان بن ثابت ذات قتال: ” يَا حَسَّانُ اهْجُهُمْ ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ، إِذَا حَارَبَ أَصْحَابِي بِالسِّلاحِ فَحَارِبْ أَنْتَ بِاللِّسَانِ “، وعلى ذات الخطى سارت الشاعرة الفلسطينية تسنيم عبد القادر، تشيد من أبياتها صروحاً للعز والمقاومة، وتهجو الأعادي والمثبطين.

لم يكن لإشراقات أن تمر مروراً عابراً على الشعر الندي، بل استوقفها لتُساءل صاحبته عن أثره وعطره، وكان لنا مع ابنة فلسطين، تسنيم عبد القادر الحوار التالي:

  • حدثينا عن بدايات تسنيم عبد القادر الشعرية.. وكيف غيرت بحور الشعر شكل حياتك؟
    بدأت كتابة الشعر في سن الخامسة عشرة، دفعتني لذلك حماسة الأحداث وانفعلت روحي معها بشكل جلي، كانت بداياتي ضعيفة، غير مصقولة، وغير واضحة المعالم، لكني أكملت بفضل أبي، مستمعي الأول، قارئ كتاباتي الدائم، والفخور دائماً بابنته كلما كتبت شيئاً، لاحقاً وبفضل معلمة اللغة العربية ونصائحها بالمواظبة على القراءة لتأسيس بنية متينة في اللغة، أصبحت كتاباتي أفضل، وخضعت لبحور الشعر العربي.
    أما كيف غير الشعر من شكل حياتي ؛ فأنا ولدتُ مع الشعر ، كبرت عليه، و تربيت في أروقته.. درسته لغةً وحياة.. هو لم يغير شكل حياتي لأنها ابتدأت به هكذا… دون مزيد من تفسير..
  • من أين تقتبس تسنيم عبد القادر أفكارها وكلماتها؟
    لا أقتبسُ أفكاري من أحد بالمعنى اللغوي للاقتباس.. تأتي الأفكار وليدة جديدة .. أو قد أتأثر بحادث معين .. ببيت شعر أو آية قرآنية . أو نص أدبي.. فيتنبه خاطري للكتابة على منواله أو مجاراته.. أو مخالفته..  فالكتابة فيّ هي ؛ شعور داخلي غير قابل للاقتباس.
  • هل تعتقدين بحاجة النشيد الإسلامي للتجديد، أم أن ما واكبه في السنوات الأخيرة كافٍ بالنسبة له؟
    بالطبع.. لابد من التجديد شكلا و مضمونًا..
    فعليا ، جددَ الكثير من المنشدين في قالب الأغنية الإسلامية.. بما يتناسب و رؤية المنشدين، و بالتزامن مع الأحداث الأخيرة في العالم العربي والإسلامي.
  • انطلاقاً من خبرتك الفنية، إلى أي درجة ترين تأثير النشيد المقاوم على مسار القضية الفلسطينية؟
    قلتُها مرة :
    نحن شعب نتأثر بنشيد الثورة أكثر من الثورة نفسها..لذلك فالكلمة المسموعة لها دورها الواضح على الساحة..
    كذلك ، فإن النشيد الثوري ، يحرك في النفس دافع المقاومة بشكل أو بآخر .. و يُربي على الالتزام بالقضية.. بما تحمله الأناشيد من كلمات وألحان تلامس الروح والوجدان.
  • ما الأنشودة أو اللحن الذي أثر في تسنيم عبد القادر ودفعها لترجمة حبها لفلسطين شعراً؟
    ليست انشودة أو لحنا بالضبط .. الحدث يدفعني للكتابة على أمل أن يترجم فيما بعد لحنًا و أغنية..
  • هل واجهت صعوبة في إثبات نفسك على الساحة الأدبية باعتبارك فتاة؟
    أبدًا.. على العكس تماماً.. اليوم لافرق بين فتاة وشاب.. الساحة مفتوحة للجميع
  • كشاعرة تم تلحين عدد من أناشيدها وحظيت بانتشار واسع، ما رأيك بما يتداوله البعض عن قصة “سرقة الألحان” وهل لها تأثير على تعاقداتك الفنية؟
    هذا السؤال يجيبه أهل الاختصاص من الفنانين..  ألحانهم وهم أدرى بها..
 
  • ما الجديد الذي يحمله 2018 فيما يخص تسنيم عبد القادر، وما الذي ننتظره منها؟
    إن شاء الله تعالى هناك أعمال قادمة مع فرق إنشادية.. جارٍ العملُ عليها..  أما على الصعيد الشخصي في محاولة مني لتنمية ذاتي؛ وضعت خطة جديدة للقراءة اليومية.. و بدأت في أخذ دورات تدريبية في مجال الصحافة المكتوبة..
    في جعبتي الكثير… لا أريد أن أفسدَ القادم …
    لكن كل شيء في وقته جميل..

 

 

تعليق 1
  1. زياد يقول

    عجبا لمن جعلته الليالي السلواء أنشودة شباب الوطن بعقول جوفاء فلمن كتب وعقل ونقل تفل الفكرة وأحضر السكرة حتى بات سيد النكرة وأليف الحضرة في حضرة الشهرة .. شاب من فلسطين !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.