كتب قيمة

وزير القدس السابق يوثق سيرة حسن القيق..ومخطوطاته

تحت عنوان “حسن القيق..وثائق وأوراق” صدر عن دار الجندي للنشر والتوزيع في مدينة القدس الكتاب الذي يُعد سلسلةً في توثيق حياة الأستاذ حسن القيق، بقلم الباحث ووزير شؤون القدس السابق خالد إبراهيم أبو عرفة، ويقع الكتاب في قرابة 380 صفحة من القطع المتوسط، يجمع بين دفتيه سيرة حسن القيق منذ ولادته عام 1940، وحتى وفاته عام 2006، مرورًا بمراحل إدارته للمدارس، ومواقفه من القضايا الوطنية والاجتماعية، وملامح شخصيته وطباعه، وانتهاء بالكثير من الوثائق والخطابات والأوراق التاريخية المهمة التي جمعها القيق، إضافةً لصوره في مختلف مراحل حياته، وخاصةً في أثناء عمله في سلك التربية والتعليم.

ويورد الشيخ جميل الحمامي عضو الهيئة الإسلامية العليا في تقديمه للكتاب عددًا من خصال المرحوم حسن القيق وصفاته بالقول:

إذا ما اتفقت معه تزداد له حبًا، وإذا ما اختلفت تبقى معه على الحب والود، إنه أنموذج فريد من الرجال

وعن دوره في التوثيق يضيف الحمامي:

كان حسن القيق “أبوسليمان” رحمه الله من الذين يحبون توثيق الصغيرة قبل الكبيرة، ويهتم بالمهم ويقدم الأهم، ليبقى هم الأمة لا يفارقه، حتى يتحقق هدفه ويتحرّر من همه

كما أثنى الشيخ جميل في مقدمته على دور خالد أبو عرفة في توثيق المخطوطات التي تركها الراحل حسن القيق، فرغم عدم ضلوعه سابقًا في هذا المجال إلا أنه آثر القيام بمبادرة إيجابية تحيل إلى أهل الإختصاص أهمية متابعة الموضوع وإتمامه.

وعن أقسام الكتاب وأبوابه، فقد عرض المهندس خالد في الباب الأول تعريفًا إجماليًا بشخصية الأستاذ القيق ونشأته وحياته، ثم عرض في الباب الثاني منهجه في تأليف الكتاب والأسس التي اعتمدها في تنسيق الوثائق والأوراق، وذلك على غرار أهل التوثيق والتحرير، ثم شرع في الباب الثالث في بسط الوثائق بشكل موضوعي وحسب التسلسل التاريخي، وهو هدف الكتاب الرئيس، ثم ختم الكتاب بعدد من الملاحق إضافة إلى ما يقرب من ستين صورة تحكي حياة الأستاذ المرحوم ونشاطه الدؤوب.

وعن قصة المهندس خالد إبراهيم أبو عرفة مع وثائق القيق، يقول أبو عرفة:

اقترحت على الأستاذ حسن القيق عام 2005، أي قبل وفاته بعامٍ، أن يزودني بما كتب من دراسات وأبحاث وخطابات، وقد رفض الفكرة في البداية، ولم يكن الامر غريبًا علي، فالقيق رحمه الله رجل ذو زهد وعفة وتواضع لا يغريه أن يكُتب عنه بعد وفاته فكيف أن يُكتب عنه في حياته، لكنني عدت فألححت عليه متذرعًا بضرورة توثيق أبحاثه العلمية والأكاديمية، ثم أعدت عليه الطلب مرةً أخرى حتى رضي ووافق، ووضع بين يديّ سجلًا كبيرًا يجمع الكثير من هذه الأبحاث والدراسات والكلمات التي ألقاها وحاضر بها في المناسبات والمؤتمرات والندوات المختلفة.

ويكمل أبو عرفة القول:

وقد بقيت هذه الأوراق على حالها ما يقرب من عشر سنين، حتى جاء الحين الذي أمدّني الله فيه بالعزيمة، فشرعت في كتابة “سيرة الأستاذ” رحمه الله، ولما صرت على وشك الانتهاء من كتاب السيرة، تساءلت بيني وبين نفسي عن مصير الأوراق والوثائق، وكيف سيرجع الناس والقُرّاء إليها لو أرادوا البحث أو التحقق؟ فعزمت أن يصير السجل مرجعًا وكتابًا بين يد الباحثين، وشرعت من جديد في جمع الأوراق والأبحاث والكلمات جمعًا علميًا، وجعلتها في هذا الكتاب، وأطلقت عليه اسم “حسن القيق.. وثائق وأوراق

وقد استطاع المهندس أبو عرفة من خلال كتابه تسليط الضوء ولو بشكل مختصر على شخصية رجلٍ مقدسي عظيم الأثر واضح البصمة، ما عُرف عنه إلا الإخلاص في خدمة بيت المقدس، ومسيرة التعليم عامة، محاولاً تعويض من لم يعاصر الأستاذ حسن القيق ولو بشيء يسيط من عطره، وسد الثغرة التي تركتها المؤسسات التربوية والتعليمية ذات العلامة بتجاهلها لتراثه ومخطوطاته.

ويُعد هذا الكتاب هو الثاني للمؤلف من سلسلة “المقاومة في بيت المقدس”، بعد كتابه الأول “المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي في بيت المقدس 1987-2015م”، ومن المتوقع صدور الكتاب الثالث قريبًا وهو بعنوان “حسن القيق.. صفحات مقدسية مضيئة”، كما يُعد الباحث للكتاب الرابع، الخاص بموضوع “مقاومة المقدسيين للاحتلال وظاهرة خيام الاعتصام، كمثال بارز على مقاومة الخيام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق