تقارير

“رواد الفجر.. صناع النصر”

 

تداول نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي الحديث عن حملة الاستيقاظ لصلاة الفجر التي تنظمها مساجد قطاع غزة، التجاوب مع هذه الحملة والثناء المحاط بها، دفع عدداً من الشباب في الضفة الغربية إلى تبني الفكرة، ومحاولة نشرها وتشجيع الشباب على انتهاجها قبل بداية أعمالهم ودراستهم، فأنشئت صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي تحمل اسم “رواد الفجر” تدعو الشباب إلى إرسال أرقام جوالاتهم أو التعاون مع أصدقائهم لتأدية صلاة الفجر في المساجد.

وتحت شعار “صحيني بصحيك..وبالجنة بلاقيك” نظم التجمع الشبابي في الضفة الغربية حملات الاستيقاظ لصلاة الفجر، وعلى صفحة “رواد الفجر” الرسمية نلحظ صوراً وفيديوهات لازياد أعداد المصلين في مساجد عدة وفي مناطق مختلفة مثل نابلس وجنين والقدس، الحملة اعتمدت بشكل كبير على اعتبار صلاة الفجر ركيزة النصر الأولى لدى المسلمين، وربما لهذا السبب سُميت في قطاع غزة بـ “رواد الفجر..صناع النصر”.

كثير مما تداوله الشباب تداول هذا المعنى بالقول:

كيف لا تكون صلاة الفجر أساساً للنصر وهي أكثر ما يخيف الأعداء، حتى أن جولدا مائير سئلت متى تخشى من العرب والمسلمين فأجابت عندما يصبح عدد من يصلون صلاة الفجر مساوياً لعدد من يصلي صلاة الجمعة

وجولدا مائير هي رئيسة الوزراء الرابعة في حكومة الكيان الصهيوني، والتي أحرق المسجد الأقصى أثناء ولايتها، وكانت قد سئلت: “متى ينتصر المسلمون على اليهود: فأجابت أنهم لا ينتصرون إلا إذا أقبلوا على صلاة الفجر إقبالهم على صلاة الجمعة”.

الحملة المتزايدة الأثر ليست الأولى من نوعها في فلسطين، سواءً في الضفة الغربية أو قطاع غزة، لكنها وبلا شك الأوسع انتشاراً حتى الآن، فخلال السنوات السابقة نظمت الكتل الإسلامية والحركات الطلابية في الجامعات والمدارس حملات للتشجيع على صلاة الفجر، لكنها ظلت محصورةً في نطاق فئة محددة “الطلبة”، كما نُظمت حملات أخرى في الضفة الغربية مثل الحملة الإلكترونية 2014-2015، وحملة فرسان الفجر صيف عام 2017، وحملة الشباب المسحراتي في مخيم شعفاط والتي جاءت في عام 2013، إضافةً لحملات أخرى لم يتسع انتشارها أو لم تصلها عين الإعلام.

في المقابل أشار الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري، إلا أنه لا يمكن السماح بمثل هذه الحملات في الضفة الغربية، لأنها عبثية وتوقظ المواطنين، كما حذر من يقدم على هذا النشاط، منوهاً إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت عدداً من التحركات لإيقاظ الناس لصلاة الفجر، إلا أنه عاد ونفى ذلك.

ولا يبدو حتى الآن أن هناك من يوقف حملة رواد الفجر المستمرة في الضفة الغربية، بل إن مداها يتسع وأعدادها في تزايد، لكن هل هي كافيةٌ حقاً لتحقيق النصر وتحرير الأرض من الإحتلال؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق