تربوية

أخطاء تربوية..عن حسن نية..

قد يحدث أن:

• يستقبل الأهل ضيوفا ويقدمون لهم الضيافة وتحسب الأم حسابا لطفلها فينتهي من حصته بسرعة ليطلب المزيد وهنا يسارع الأب أو حتى الأم بالرد عليه خجلا ‘خذ حصتي فأنا لا أريد’
وهنا يتعلم الطفل أن والديه ليسا بحاجة لأي شيء وأنه دائما هو الأهم ويكبر بهذه النظرة حتى يهملهما في الكبر ليكونا قد وضعاه على طريق العقوق، كما تعود على الطمع والجشع، حتى أنه أحيانا إذا عاد وطلب المزيد أحضرت له فتربيه على عدم القدرة على ضبط الشهوات أمام اللذات والحصول على ما يريد دون سعي أو عمل بل فقط بقليل من الإحراج رغم أن كل الناس وكل الضيوف يعلمون جيدا طبائع الأطفال ولن تتغير نظرتهم الحسنة لك إن قلت لطفلك لا مزيد فحصتك انتهت وحصتي لي بل سيزيد ذلك من احترامهم لك و لطفلك ..
•وقد يعاقب أب ابنه بحرمانه من مصروف يوم بعد استهتار كبير بالمال أو الأملاك فتقوم الأم بالخفاء أو العلن بإعطاء ابنها المدلل مصروفا منها خوفا عليه رغم علمها بأنه لن يموت جوعا
وتكون بهذا علمته على الاستهتار أكثر وقصر تحمل المسؤولية واللامبالاة وعدم احترام القوانين فالطفل الذي تدعوه أمه لخرق قانون وضعه أبوه سيخالف بعده كل القوانين ..
وكان بإمكانها أن تملأ معدته قبل الذهاب إلى المدرسة أو أن تقدم المال أجرة عمل ما يقوم به فيشعر بقيمة ما يملك ..

•وقد يحدث أن تحرم الأم طفلها من صنف من الطعام لغرض صحي وما إن يبدأ بالبكاء أو مجرد الطلب أحيانا حتى يتصرف الأب وكأنه يريد الخير لطفله أكثر من أمه التي أنجبته معتبرا إياها قاسية القلب ظالمة لا تكترث لزعل ابنها ويقدم له ذلك النوع الضار دون سواه مؤكدا “لن يصيبك مكروه بإذن الله” .. وعبارة بإذن الله وحدها تعلم الطفل التواكل والفهم الخاطئ للدين خصوصا أن تصرفه هذا مخالف لشريعتنا التي تؤكد بأن “لجسدك عليك حقا “و “لا ضرر ولا ضرار” و “لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” .. علمه الاستهتار بصحته وعدم الإلتزام بتعليمات الصحة وكراهية أمه أو على الأقل عدم فهمه لمخاوفها وحرصها عليه وعدم ضبط شهواته رغم أنه كان بإمكانه وبسهولة الاتصال بطبيب ولا طبيب سيمانع من الشرح والتوضيح أو أن يعرض له فيديو تثقيفي عن الموضوع وما أكثرها اليوم أو يشغله بنوع آخر من الطعام أو نشاط مفيد يسليه وفي كل الحالات الطاعة للأم الحنون ..

•وقد يحدث أن يُبعد أحد الأبوين ‘لعبة ما’ بهدف تعديل سلوك بعد أن تشاجر الأخوة عليها أو بعد تخريبه لها أو لعدم جمع ألعابه بعد الإنتهاء منها .. فيأتي آخر يقدمها له دون اكتراث بقوانين وقواعد ليعلم الطفل عدم احترام العهد والإهمال وعدم القدرة على تحمل المسؤولية رغم أنه من السهل دعوته البحث عن حلول فتعلمه استراتيجية حل المشكلات كإصلاح اللعبة بعد أخذ الإذن من الأول أو إرشاده لطريقة تسهّل جمع الألعاب أو مساعدته في إيجاد طريقة لعب جماعي ..

•وقد يحدث أن تملأ الأم كأسا من الماء لتشربه بعد الظمأ فيناديها الطفل ‘أنا أريد ماءا أيضا ‘ تعطيه حصتها قبل أن تشرب منه لتعلمه قلة الصبر وسوء انتظار الدور وعدم احترام حاجة الأم على الرغم من قدرته على الانتظار لدقيقة تنهي بها شربها أو على الأقل لتملأ له كأسا آخر ..

الكثير من المواقف المتكررة جدا أساسها عدم التخطيط من قبل الأهل أو الإختلاف بين الأبوين في طريقة التعامل وتكون النتائج في مجملها مخالفة لما يحلمون به وما اتفقوا عليه من أهداف ..

وقد يجدني أحدكم قد بالغت في الحكم خصوصا فيما يتعلق بالعقوق الذي نعرفه على أنه معصية كبرى ونراه في تلك المواقف صغيرا لكنه ظهر في القرآن بكلمة “أف” فكيف بعدم الطاعة (لا ترد عليه) وإهمال الحقوق (أمك بتتحمل معليش)..

عقوق ابنك أو بره بك ماهو إلا انعكاس لما عودته أنت عليه وستحاسب كحسابه
والمقصود في كل المواقف كلا الأبوين ..
بتول حذيفة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق