إشراقات سياسية

إعلان ترمب المرتقب.. اعتراف بالاحتلال الإسرائيلي للقدس

إشراقات-
أوضح الكاتب والمحلل السياسي د. صالح النعامي أن إعلان ترامب المتوقع الأربعاء الماضي عن اعتراف بالولايات المتحدة بالقدس المحتلة كعاصمة «لإسرائيل»، هو تجسيد لنمط تعاطي ترامب مع نخب الحكم العربية.
وأضاف في مقال له، اليوم الاثنين، نشرته صحيفة السبيل الأردنية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصر على إحراج حلفائه العرب، ويبدو مصمما على تقليص هامش المناورة المتاح لهم من خلال دفعهم إلى التسليم بالهوامش التي يقبل بها اليمين الصهيوني المتطرف.
ولفت إلى أن التطورات الدرامتيكية المتلاحقة المتعلقة بالتحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية تعزز فرص اندفاع ترامب نحو نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؛ لتعزيز مكانته الداخلية بمغازلة أصدقاء «إسرائيل» في الكونغرس وجماعات الضغط اليهودية.
وكشف أنه في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعني إسدال الستار على أية فرص لدفع ما يسمى بـ «صفقة القرن» باعتبار أنها ستتخلى عن دورها كوسيط..
وأشار إلى أن إعلان ترامب عن القدس «الموحدة» (بشقيها الشرقي والغربي) كعاصمة «لإسرائيل»، كما يروجون في «إسرائيل»، فإن هذه الخطوة تنطوي على أبعاد قانونية بالغة الخطورة.
وبيّن أن هذا الاعتراف يعني أن الولايات المتحدة لم تعد ترى في الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية نوعا من أنواع الاحتلال، إلى جانب أن مثل هذه الخطوة تمثل اعترفا أمريكيا بقانونية كل المستوطنات اليهودية التي بنتها «إسرائيل» بعد حرب العام 1967، والتي دشن جزءا منها على أراض تتبع الضفة الغربية وتم إلحاقها بحدود بلدية الاحتلال في القدس.
وتابع: “في حال ترافق الاعتراف بالقدس «الموحدة» كعاصمة «لإسرائيل»، مع الإعلان عن بدء إجراءات نقل السفارة، فإن هذا يمثل تكريسا عمليا آخر للاعتراف الأمريكي بالاحتلال الإسرائيلي للقدس”.
وتوقع الكاتب أن نقل السفارة إلى القدس يمهد الطريق أمام ردة فعل شعبية فلسطينية تسهم في إشعال الأوضاع في الضفة الغربية و”إسرائيل”،
ونقل النعامي عن بعض وسائل الإعلام قولها إن مبادرة ترامب تدعو للإعلان عن دولة فلسطينية في حدود مؤقتة على مساحة تصل إلى حوالي 50% من مساحة الضفة الغربية، مع احتفاظ «إسرائيل» بالصلاحيات الأمنية والسيادة على الحدود والجو، مع تقديم رزمة مساعدات مالية ضخمة لـ «الدولة» العتيدة.
ورأى أن ما هو مطروح يمثل عمليا صيغة مشوهة من صيغ الحكم الذاتي، أن القبول بهذه الفكرة يعني تصفية القضية الفلسطينية، على اعتبار أنها تستثني أيضاً حل قضية اللاجئين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق