ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

مطالعة الكتب ….

يقول الجاحظ كلمات مؤثرة عن الكتاب: الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملّك، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بكذب.
ومطالعة الكتب تغذي الفكري ، وتطبب العقول ،وتنمي التفكير, وترسخ الحقائق، وتطلق اللسان ، وتطرد الوساوس و الهموم ’ وتُزَوِد بالعلم و المعرفة , وهي راحة للذهن و سكينة للقلب ، و هي ضامن وقت الفراغ ، وبالمطالعة تعيش أكثر من حياة ،وتضبط الفوضى الفكرية بداخلك ، وتجعلك تعيش في عالم من الهدوء و السكينة ، ،وبالمطالعة تحيا الحياة التي تراها مناسبة, تفرح وتحزن و تعبر عن رأيك متى أردت ، وبها تسير في الدروب والدهاليز التي تحب السير فيها لا التي يختارها لك غيرك !!! ,….
وبالمطالعة خلاص للأساطير و الخرافات وبناء للأفكار والمعتقدات , وبها تحريك لمياة الفكر الراكيد في داخلك ، ولأن الماطلعة غذاء العقل والروح معاُ , فإن الإنسان انسان بالقراءة , فاذا توقف فهو غلاف رواية بلا عنوان !!!!… وهي شعلة ومنارة مضاءة تهتدي بها أنت وغيرك الى طريق الحريّة , فلا حرية للجاهل في زمن العبودية 000 لأنة و الميِّت سواء ، وبالمطالعة بناء للحضارات ، وصناعة للأمم , و القارئ هو محرك الثورات الفكرية في بلدة ، لهذا دأب الأستعمار على تفريغ المجتمعات من أصحاب الفكر المستنير , لتصبح المجتمعات تابعة ذليلة وفي ذيل الأمة أيضاً ,
يكفي أن يكون الكتاب الصديق يوم يتفرق الأصحاب ، وبه تستعين على الغربة و الوحدة ووحشتها , فالكتب ألسن ناطقة، وعيون رامقة!!!.
نعم النَّديم إذا خلوت كتاب إنْ خانكالنُّدماءُ والأصحابُ
فأبحه سرك قد أمِنت لسانهُ أو أن يغيبك عنده مغتابُ
وإذا هفوت أمِنت غرب لسانه إن العتاب من النَّديم عذابُ
و يقول الدكتور عائض القنرني في كتاب “لا تحزن”: والكتاب اذا نظرت الية أطال إمتاعك ، وشحذ طبائعك ، وفخَّم ألفاظك ،وبّسَطَ لِسانك , وجود بنانك , و بحبح أنفاسك ,وعمر صدرك , ومنحك تعظيم العوم, وصداقة الملوك , وعرفت بة في شهر ما لا تعرفة من أفواة الرجال في دهر , مع السلامة من الغُرم ,ومن كد الطب ، ومن الوقوف بباب المكتَسِب بالتعليم” .
ويرى علماء النفس أن بعض الحالات النفسية لا يصلح علاجها الا بقراءة بعض الكتب و القصص , فهي تقلل من معدل التوتر والاكتئاب، وتحد من الأمراض العصبية كالأرق والصداع ، كذلك تلعب دورً في توطيد
الحوار، والمناقشة، والاتصال المباشر، وغير المباشر بالآخرين، ، فتنمّي المشاركة الإيجابية لنسج أرقى ثياب التواصل الفكري، الأمر الذي يودي الى تَجنب العزلة وعلاج بعض الحالات النفسية المعقدة.
لماذا نقرأ …. لماذا نطالع الكتب….؟؟؟
اقرأ لأنجو من الحزن المتراكم داخل صدري…..!!!, اقرأ لأهرب من حياة ملؤها الغدر والخيانة ..!!!! أقرأ لأنّ الكتاب أكثر حِكمة من البشر…و أشدّهم وفاءً لصاحبة ،
هل سَمعتَ يَوماً كِتاب خانَ صاحبة…لا أحد يعرف الخيانة إلا الأنسان
حتى الكِلاب في زماننا أوفى من بعض البَشَر …فَمِنها نَتَعَلَمُ الوَفاءْ
أقرأ …. لأكتشف الحَقيقة … في زَمَنٍ يُحبُ في الكذب و النِفاق
أقرأ لأن الجِلوسً في النور أفضل ألف مرة من الجِلوس في الظَلام
هل عرفتم لماذا نقرأ …
وقال ابن الجهْم :إذا غشِيَني النعاس في غير وقتِ نوم وبئس الشيءُالنومُ الفاضِلُ عن الحاجة قال : فإذا اعتراني ذلك تناولتُ كتاباً من كتب الحِكَم فأجدُ اهتزازي للفوائِد والأريحيَّة التي تعتريني عند الظفَر ببعض الحاجة والذي يغشَى قلْبي من سرور الاستبانة وعزِّ التبيين أشدَّ إيقاظاً مِن نَهيق الحمير وهَدَّةِ الهدْم
فإذا أردنا أن نضاهي الدول المتقدمة ، علينا أن نجعل من مكاتبنا صوامع وأديرة الأمر الذي سيغر حالنا الى الأفضل بإذن الله تعالى ، فالقراءة و المطالعة مفتاح نحو العلم و المعرفة و الثورة الفكرية و العلمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.