أهم العناوينفي ضيافتنا

حسن يوسف لـ “إشراقات” المصالحة ما تزال تراوح مكانها

رام الله – إشراقات

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية ” حماس” حسن يوسف إن ملف المصالحة الفلسطينية ما يزال يراوح مكانه ولا يوجد أي تقدم حقيقي في هذا الملف سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة باستثناء تسلم الحكومة لمهامها وسيطرتها على المعابر الحدودية.

وفي سياق آخر، أكد القيادي يوسف لـ “إشراقات” على أن لدى الحركة جنودًا إسرائيليين مجهولين العدد والمصير وهو ما يتطلب صفقة معلومات مع الاحتلال من أجل الوصول بعدها لصفقة، متوقعًا أن تشهد الصفقة المقبلة إفراجًا عن عدد كبير من الأسرى قد يصل إلى حد تبيض السجون بشكل كامل.

وفيما يلي بقية الحوار

  • بعد مرور أكثر من شهرين على اتفاق المصالحة ما زالت آثاره غير ظاهرة في الضفة الغربية فبماذا تفسر ذلك؟

بشكل عام الأمور ما تزال تراوح مكانها سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة على حد سواء، فالأمور لم تتقدم حتى اللحظة بالرغم من تسلم الحكومة عملها في القطاع عبر السيطرة على المعابر الحدودية، لكن الملفات تراوح مكانها في شطري الوطن، مع التنويه إلى أن المواطن في الضفة الغربية لم يشعر بوجود أي حراك في ملفات المصالحة أو علاج، إضافة إلى ذلك فالقبضة الأمنية ما زالت قائمة مستمرة وتستدعي أبناء وكوادر حركة حماس والقوى الوطنية الأخرى، وهو ما يجعل المواطن لا يشعر أن هناك مصالحة حقيقة.

وفود المصالحة التي تذهب في كل مرة إلى القاهرة تضع ملفات الضفة الغربية والقطاع جنبًا إلى جنب وتمثل الضفة كما تمثل غزة، ونأمل أن تكون هناك نتائج إيجابية خاصة بملف المصالحة.

مع التوسع الاستيطاني المتزايد في الضفة الغربية وما تسميه حماس فشل المفاوضات السلمية، ما هي الحلول التي ترتأونها لمشكلة الاستيطان؟

هذه المشكلة على وجه الخصوص تتطلب توحيدًا للجهود من قبل الشعب الفلسطيني، لا سيما إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة ليكون هذا هدفًا للكل دون وجود أي مبرر لأحد، مع ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية من الكل الفلسطيني حتى يقف الجميع لمواجهة غول الاستيطان ومخاطر التهويد وكل سلوك الاحتلال الذي يتنكر للحقوق الفلسطينية.

نحن كفلسطينيين يجب ألا يكون لنا هدف سوى التصدي لغول الاستيطان الذي يبتلع أرضنا بشكل متواصل والوقوف جبهة واسعة مع استخدام كل أشكال المقاومة التي كفلتها الشرائع والقوانين الدولية.

لماذا لا نرى حماس تشارك في فعاليات المقاومة الشعبية ضد الاستيطان واعتداءات المستوطنين؟ هل لأنها لا تؤمن بهذا الخيار؟

بالعكس، فهناك مواقع تشهد على وجود الحركة، فالقائمون والمشاركون فيه هم أشخاص وأناس قربين من حركة حماس وفكرها، وهم في نفس الدائرة، صحيح أنهم لا يعملون باسم الحركة ونحن ذهبنا لهناك أكثر من مرة، لكن حينما نريد القيام بأي فعالية سواء في مركز المدن أو نقاط التماس فالأجهزة الأمنية تصور وتستدعي رغم كونها فعاليات سلمية، ويحاسب كل من يشارك، وتعطي المعلومات للاحتلال الإسرائيلي بناء على ذلك والذي يقوم هو الآخر باعتقالات وعمليات دهم تحت تهمة المشاركة في فعاليات غير مشروعة وهو ما يجعل المواطن الفلسطيني والقريب من الحركة قلق ولا يشجع على المشاركة في مثل هذه الفعاليات.

بعد أكثر من عشر سنوات على أحداث الانقسام وتعرض حماس لضربات كبيرة في الضفة الغربية وتغييبها عن الساحة كيف تقيمون الوضع اليوم؟

ما من شك أننا لا نقف أمام جهاز أمني فلسطيني واحد، فهناك الاحتلال الإسرائيلي أيضًا وهذا يعني أننا بين فكي الكماشة، ويؤثر على الحركة وعناصرها وكوادرها، ورغم ذلك فالحركة موجودة بكل قوة وحجم التأييد للحركة نشاهده عن قرب في العديد من المناسبات، وحجم التأييد للحركة كبير وواضح رغم تراجع الفعاليات بفعل المتابعة الأمنية من قبل الطرفين السلطة والاحتلال.

لكن هناك 10 سنوات تعرضت الحركة للعديد من الضربات كالإقصاء الوظيفي وإغلاق المؤسسات وعرقلة الكثير من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت الحركة تقوم بها لعناصرها وكوادرها، ولو تعرض تنظيم آخر لما تعرضت له حماس في الضفة لانتهى وجوده لكننا مطمئنون على وجودنا.

ما هو دور حماس في القضية الفلسطينية اليوم بعد ثلاثين عامًا من انطلاقتها؟ لماذا انحصر دورها في توفير متطلبات الحياة اليومية لأهالي قطاع غزة وغابت القضايا المصيرية عن أجندتها؟

الحركة ما زالت متمسكة بثوابتها وفي حق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته وحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وغيرها من الحقوق والثوابت التي لم تتنازل عنها ولو للحظة واحدة، بالرغم من الحروب الثلاثة التي شنت على القطاع ولم تفرط برغم ما أصابها من الاحتلال والسلطة الفلسطينية وأطراف عربية ودولية وبقيت صامدة، وهذه الحركة لم تسجل أي تنازل.

اليوم في السجون هناك في كل يوم معتقلين في أقسام الحركة وباسمها وهذا دلالة على بقاء حماس وهنا أقصد الضفة الغربية، فالقطاع لا يوجد به اعتقالات، لكنه يمتلك يوميًا قدرات جديدة ويقوم بتحسين إمكانياته وقدراته ويطور مواقعه لصد أي عدوان ممكن على غزة، وحماس اليوم لا يخشى عليها من أي انكسار أو اندثار وللحركة قاعدتها الشعبية والجماهيرية الواسعة.

تطورت اعتداءات الاحتلال ولم يعد يكتف بالاعتقالات بل أصبح يصادر أموال الناس وأرزاقهم ما هو موقفكم في الحركة من هذه الجرائم؟ وهل تعتقد أن الاحتلال سينجح بردع شعبنا من خلال هذه الجرائم؟

هذا ليس جديدًا على الاحتلال الإسرائيلي وهو سلوك يعود لسنوات، حيث يقوم بمصادرة سيارات ويصادر الأموال حتى لو كان المبلغ بسيطًا ويصادر الممتلكات ويحرقها، وهذا ضمن سلسلة المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام وبشكل خاص أبناء الحركة.

لكن رغم ذلك نقول نحن لا يمكن أن نتراجع تحت أي ظرف من الظروف ولا يمكن أن نرفع الراية البيضاء للاحتلال والانطلاقة القادمة للحركة تسجل ثبات حماس على شعارها ومواقفها ومبادئها، فمقاومة الاحتلال مستمرة وكل الأهداف التي سارت من أجلها ماضية دون تراجع.

ما رؤية الحركة لإنهاء ملف المقاومين والمعتقلين السياسيين المحتجزين في سجون السلطة في الضفة الغربية؟

نحن ليس لنا إلا أنفسنا، ونحن لا نبارك أي اعتقال سياسي سواء على خلفية الآراء أو مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وهذا من المعوقات الكبيرة للمصالحة الفلسطينية وتهديد مستمر للنسيج الاجتماعي ومرفوض من قبل قوى الشعب وتحديدا قوى المقاومة.

ومع ذلك فنحن لا يمكن أن ننجر إلى صراعات داخلية وهذا ليس من باب الخوف والجبن لكنه من باب مصلحة شعبنا الذي يتطلب أن تحل هذه القضية بطرق سلمية كالمحاكم والقضاء الفلسطيني ومن خلال الحوارات الدائرة الآن نطمح أن يغلق ملف الاعتقال السياسي الأسود للأبد.

ارتفعت اعتقالات الاحتلال في صفوف النساء وطالبات الجامعات وتحديدًا الكتلة الإسلامية؛ لماذا يغيب الموقف الرسمي للحركة؟ وما الخطوات الاجتماعية لاحتواء هذه الأزمة المتوسعة؟ وما رؤيتكم للحد من هذه الاعتقالات؟

لماذا نتهم بغياب الموقف والرسمي وماذا علينا أن نفعل أمام الاحتلال الذي يأتي ويقوم بعمليات الاعتقال ويقوم باستباحة الأراضي سواء مناطق “أ” و “ب “ و “ج” فهو يدخل إلى قلب مدينة رام الله ويقوم بعمليات سرقة لخزائن ذهب ومصادرة أموال وغيرها من الانتهاك، لماذا لا تقف السلطة الفلسطينية ذات السلاح الواحد في وجه الاحتلال أو على الحد الأدنى إبلاغ المواطنين بوجود عمليات اقتحام لا سيما وأن الاحتلال يبلغهم سلفا بنيته تنفيذ عمليات اقتحام وتوغل للمدن.

لكن، رغم ذلك نقول كم من المرات احتجزت حماس جنود إسرائيليين من أجل الإفراج عن المعتقلين، والآن لدى الحركة جنود مصيرهم وعددهم ما زال مجهولاً وهذا يتطلب صفقة معلومات مع الاحتلال، وهؤلاء الجنود من أجل تأمين الإفراج عن كل الأسرى ومن كل الفصائل وعلى وجه الخصوص الأسرى أصحاب الأحكام العالية والسجناء القدامى، فهؤلاء الأسرى سيؤمن الإفراج عنهم في وقت قريب.

  • هل من وساطات رسمية من أجل التفاوض مع الاحتلال لإنجاز صفقة جديدة؟ وما هي طموحاتكم في هذه الصفقة؟

نحن نطمح إلى صفقة وفاء الأحرار 2 التي نرجو أن تشهد إفراجًا عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين إذ لم يؤدي ذلك إلى تبيض كامل للسجون، أما فيما يتعلق بالاتصالات فنحن نقول الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي.

  • أخيرًا، رسالتك لشباب الضفة الغربية؟

رسالتنا للشباب الفلسطيني هي أننا نحتاج إلى مزيد من الوعي وعدم حرف البوصلة خصوصًا وأننا شعب محتل وألا ننشغل في أمور جانبية تلهيه عن وجود الاحتلال ومخاطره المتمثلة في الاستيطان والتهويد، وما يراد للشباب من الانحراف عن قضية فلسطين.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق