إشراقات سياسية

النعامي: غاية المصالحة تصفية بنية المقاومة في غزة

إشراقات-

قال الباحث والمحلل السياسي د.صالح النعامي إن ثمة تلميحات من رئيس السلطة محمود عباس بأن غاية المصالحة هي تصفية بنية المقاومة في غزة.
وأوضح في مقال له، نشرته صحيفة “السبيل” الأردنية، أن أخطر ما أسفر عنه عباس وفريقه هو اعطاء مؤشرات واضحة بأن مطالبتهم بـ”تمكين” السلطة في غزة بشكل مطلق، يعني تجفيف منابع المقاومة؛ بتوفير الظروف لنشوء بيئة أمنية تسمح بذلك.
“إحباط مبكر يسود قطاع غزة، نظير على عدم جدية رئيس السلطة محمود عباس في انجاز ما تم التوافق عليه في اتفاق القاهرة الأخير”، كما يقول النعامي.
وبحسب المقال، فإن عدداً من المقربين من عباس لم يترددوا في التصريح بأن “التمكين” يعني منح السلطة مطلق الصلاحيات “فوق وتحت الأرض”.
ولفت النعامي إلى أن محمود عباس لن يُسلِّم ببقاء شبكات الأنفاق الهجومية والدفاعية التي حفرتها حركات المقاومة، والتي استنزف بناؤها دماء الكثير من المقاومين، ناهيك عن استثمار مقدرات ضخمة في تشييدها.
ونقل عن قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية في 27/10 قولها إن “تحولاً درامتيكياً إيجابيا طرأ مؤخرا على مستوى التعاون الأمني بين السلطة وإسرائيل”، معتبراً أنه “حتى لو لم تتمكن السلطة من توظيف اتفاق المصالحة في المس بمقدرات المقاومة بشكل مباشر، فإن تمكينها من أي قدر من الصلاحيات الأمنية يعني تسهيل مهمة الاحتلال في إعداد بنك الأهداف التي يمكن ضربها في أية حرب قادمة ضد القطاع، وذلك من خلال استغلال تعاون السلطة الأمني”.
وأشار إلى أن هناك ما يدلل على أن التحركات الأمريكية والإقليمية ترمي إلى توظيف المصالحة الفلسطينية في تقليص النفوذ الإيراني في الساحة الفلسطينية، ولا سيما بعد الوتيرة العالية للزيارات التي قامت بها وفود تمثل حركة حماس لطهران مؤخرا.
وتطرق الكاتب إلى زيارة عباس المفاجئة غير المخطط للرياض، ذاهباً إلى أنها مرتبطة بترتيبات لإعادة صياغة المشهد الإقليمي، بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية.
وأكد أن ثمة سيناريوهات قد تمارس من أجل ضمان إبعاد حماس عن إيران عبر مواصلة عباس إجراءاته العقابية ضد قطاع غزة التي تعاظمت بعد اتفاق المصالحة.
وتابع أن هناك سيناريو آخر لا يمكن استبعاده، يتمثل في أن القوى الإقليمية والولايات المتحدة معنية أن تحاول احتواء حماس من خلال باتخاذ إجراءات تفضي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة بشكل فوري، حتى يتم إيصال الغزيين إلى قناعة بأن هناك الكثير سيخسرونه في حال رفضت حماس التخلي عن قوتها العسكرية أو على الأقل وقف جهودها الهادفة لتعزيز هذه القوة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق