إشراقات سياسية

الشهيد زكريا الكيلاني

في تاريخ 01/02/1979 أبصر زكريا عرسان زيد الكيلاني النور في بلدة سيريس قضاء جنين، فكان صغير أخوته، أنهى الشهيد دراسته الإعدادية في مدارس بلدته ثم انتقل إلى ميثلون المجاورة لهم لينهي دراسته الثانوية، من ثم التحق بكلية الآداب في جامعة النجاح الوطنية ليدرس اللغة العربية.

الشهيد الهادئ ذو الحضور والحبور، كان يُجبر بصفاته السمحة الآخرين على حبَه واحترامه وتقديره، فكان أول من يثابر ويتقدم الصفوف، وكان اجتماعيًا بطبعه يزور ويطمئن على الآخرين من كبار وصغار؛ فزرع حبّه في نفس الجميع ما أهّله وأعطاه السمّة ليكون أميرًا للكتلة الإسلامية في كليّته.

في 28/09/2000 ومع اندلاع بداية أحداث انتفاضة الأقصى، دعت الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح لمسيرة حاشدة توجهت إلى شارع القدس في مدينة نابلس، حيث أقام الاحتلال حاجزًا يالقرب من بلدة كفر قليل وكان بانتظارهم ليصوّب باتجاههم فوهات بندقيّاته!

وكيف لشخصية مثل زكريا الكيلاني أن لا يتقدم الصفوف؛ فقد كان هو ورفيق دربه الشهيد قيس عدوان في المقدمة، ومع بدء المواجهات بالحجارة من الشبان الغاضبين والرصاص من المحتل الغاشم، كانت روح الشهيد قد طلبت الجنان، فأصيب برصاصة في صدره أدت لاستشهاده على الفور مقبلاً غير مدبر.

ولك أن تتخيل وقع خبر كهذا على نفوس أصدقائه ومحبيه، لدرجة أن منهم من كان يرفض تصديق الخبر،! حتى أن منهم من كان يرفض دخول غرفته التي كان يسكن فيها أيام الدراسة!

أما عائلة الشهيد ومن سكناته وحركاته كانت تعلم أنه لا بد لهم أن يسمعوا خبر استشهاده في يوم من الأيام؛ فصلّوا صلاة الشكر وترحّموا عليه وحسبهم أنه رحل نحو الجنان في عرس الشهادة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق