ثقافية، تربوية، اجتماعية، سياسية

كيف تعود إلى روتينك تدريجيًا؟

بقلم: د. زهرة خدرج – قلقيلية

ما إن ينتهي شهر الصيام ويهل علينا العيد، حتى ننطلق في الإغداق على أنفسنا بالأطعمة والأشربة التي لطالما منعنا الصيام منها خلال النهار، وكأننا نريد تعويض ما فاتنا وبسرعة، دون رعاية لأبسط قواعد التغذية الصحية ومبادئها، كما نركن للكسل والسهر والتقاعس عن الحركة، فينتهي الأمر بكثير منا إلى التخمة والوعكة الصحية، ويضطر البعض أحياناً لدخول المستشفى لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، ولتحاشي ذلك لا بد من التدرج في تغيير عادات الطعام والنوم والحركة التي فرضها الصيام، والعودة إلى نسق الحياة السابق بشكل صحي بروية وهدوء حتى لا يسبب ذلك إرباكاً صحياً لنا.

والأمر لا يقتصر في العيد على وجبات الطعام الرئيسية الدسمة التي لا بد وأن تحتوي على اللحوم، بل يتعداها إلى الإكثار من حلويات العيد من كعك ومعمول وغريبة والتي تحتوي على نسب عالية من السكريات والدهون المشبعة الضارة، والعصائر المحلاة، والمشروبات الغازية، والشكولاتة، والمكسرات بأنواعها… وغيرها، والتي يرتبط تقديمها بالاحتفال بالعيد.

نصيحة ذهبية:

بما أن العيد مناسبة لصلة الرحم، وتبادل الزيارات، وما يرافقها من إكرام للضيوف وتقديم أشهى الأطعمة لهم، فمن الضروري أن لا يغيب عن بال الواحد منا أنه غير ملزم بتناول كل ما يُقدم من الضيافة في كل بيت تتم زيارة، فمن الأفضل تناول القليل من أحد الأصناف والاعتذار عن البقية، أو عدم تناول أي شيء والاحتفاظ ببعض ما يمكن حمله مثل الشكولاته وعلب العصير في حقيبة اليد أو ما شابه وأخذه للبيت، والانتباه دائماً إلى أن هذه الأطعمة على الرغم من أننا نعتبرها خفيفة، إلا أنها تحوي الكثير من المواد المضرة مثل السكر والدهون والبهارات والملح وتكاد تخلو من المواد الضرورية للجسم مثل الفيتامينات والألياف.

ويتبع الأطفال عادة في العيد عادات غذائية خاطئة مثل تناول الشبسات والمثلجات والحلويات الملونة بكثرة لامتلاكهم “العيدية” التي تمكنهم من شراء ما يرغبون دون حسيب أو رقيب، ولا يخفى على القارئ المشاكل الصحية التي تسببها هذه المواد من زيادة في الوزن، وتسوس الأسنان، كما تؤثر في القدرات العقلية للأطفال حيث تقلل من قدرتهم على التركيز وتسبب لهم النشاط الزائد كما أثبتت الدراسات العلمية، وعلينا الانتباه إلى أن الأصباغ التي يكثر استخدامها في أطعمة الأطفال لها مضار صحية وليس لها أية فوائد على الإطلاق.

لا ننسى الماء، فهو من المركبات المهمة لسلامة الجسم، والتي يتناساها الناس عادة في العيد، ويستبدلونها بالمشروبات الباردة والساخنة، فلا بد من شرب قدراً كافياً منه بين الوجبات وتشجيع الأطفال على شربه أيضاً، وعدم استبداله بمشروبات أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.