في ضيافتنا

مع عاصم اشتية – جامعة النجاح

لقاء العدد | مع فارس من جامعة النجاح؛ عاصم اشتية

يطيب لإشراقات في هذا العدد استضافة الطالب عاصم اشتية، تلقي الضوء على تجربته الطلابية ومعاناته في الاعتقال السياسي، وتميز أداء الكتلة الإسلامية في النجاح رغم تغييب الاعتقال للكثير من أبنائها.

  • في البداية مَن هو عاصم اشتية؟عاصم اشتية

ولدت في 14/10/1994 بمدينة نابلس، لأسرة من 8 أفراد الوالدين و4 أخوة وأختين، التحقت بهندسة الحاسوب بكلية الهندسة في جامعة النجاح عام 2012.

  • ماالذي جذب عاصم اشتية للالتحاق بالكتلة الإسلامية في جامعة النجاح؟ 

تشربت روحي الانتماء لحركة حماس منذ الصغر، وأكمل ذلك مواقف الشرف والثبات التي دفعت الحركة مقابلها أرواح ودماء خيرة قادتها وأبنائها، فكان ذلك أقل ما يشعرني بالمسؤولية والواجب للالتحاق بالكتلة الاسلامية، ورَسخت الفكرة والعمل لها والاستعداد للبذل والتضحية لاستشعار أهمية دور الكتلة الاسلامية للرقي بواقع طلاب الجامعة والذي يقع على عاتق الكتلة الاسلامية النهوض بهم وتوعيتهم وخدمتهم نحو تخرجهم بفكر واعٍ يحمل هم قضيتنا وواجبه كشابٍ متعلم تجاهها.

  • برز نشاط الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح بشكل متصاعد فصلًا بعد آخر، كيف نجحت الكتلة في تجاوز مرحلة الحظر التي عانت منها سابقًا؟

يعود السبب الأبرز في ذلك إلى رجال الكتلة الاسلامية الذين تبايعوا على مواجهة العقبات والتحديات بتحدٍ وجَلَد وعدم التراجع رغم مكر القريب والبعيد فانبثق من ذلك الإخلاص في تقديم الخدمة والإبداع في إقامة الأنشطة والاستمرار بشعارها (ملتزمون بالعلم والمقاومة والإبداع) الذي لمسه طلاب الجامعة واقعًا في فعالياتها، عدا عن الفراغ الذي لاحق طلبة الجامعة في فترات الحظر والذي كان يملؤه إبداع الكتلة الاسلامية وروعة حضورها.

  • يشار بالبنان إلى الدور الكبير الذي تقوم به الكتلة الإسلامية في موضوع إرشاد الطلبة الجدد، وتكريم الطلبة الخريجين, لماذا تهتم الكتلة بهذا النوع من الأنشطة بالتحديد؟

ليكون للكتلة الإسلامية بذلك رسالة بأن خدماتها لطلبة الجامعة تمتد ما بين استقباله مرورًا بحياته الجامعية نحو الاحتفاء بتخريجه، وأنها تقف بجانبه خطوة بخطوة في جميع مراحله الدراسية، كما أن هاتين المرحلتين أبرز ما يمر به طالب الجامعة فيكون لهما اهتمام بقدر أهميتهما في حياة الطالب الجامعي، كما وتحرص الكتلة الاسلامية في ذلك على عرض فكرها ونهجها على الطالب أثناء مشاركته فرحته ليزيد وعيًا بأهمية دوره.

  • كيف تقيمون علاقاتكم بالكتل الطلابية الأخرى خاصة وقد أصبحت الكتلة الإسلامية ممثلة في مجلس الطلبة؟

نسعى لتسخير جميع الطاقات وتوجيهها لتحقيق خدمة الطالب والدفاع عن حقوقه، فعلاقتنا بالكتل الطلابية قائمة على سعي دائم لتوحيد الجهود وتكاتفها للنهوض بواقع الكتل الطلابية الذي يصب في مصلحة الطالب والذي قد تأثر بغياب الكتلة الإسلامية خلال سنوات الحظر، مع عدم إدراك البعض لذلك فتمضي الكتلة لتحقيق أهدافها بالتعاون مع بقية الكتل الأخرى.

  • ما هي نظرة الكتلة الإسلامية للعلاقة مع إدارة الجامعة؟ وكيف هو الواقع الفعلي لهذه العلاقات؟

العلاقة مع إدارة الجامعة يجب أن تقوم على التفاهم في شؤون طلاب الجامعة والتحاور والمخاطبة بحجة العقل والمنطق، ونسعى لتحقيق مطالبنا بهذا الأسلوب، ولكن مع مراعاة أن مصلحة الطالب لا يعلوها مصلحة، وأن ضمانها من أولى أولوياتنا ولو أدى ذلك لخطوات احتجاجية حسب الحدث مطالبة بحق كانت الإدارة قد أخطأت التقدير فيه ولم تجد جلسات الحوار نفعًا في تحصيله.

  • يعرف عن أبناء الكتلة في جامعة النجاح بروزهم في المجالات الأكاديمية والخدمية للطلبة إضافة إلى تفوقهم الدراسي، كيف ينجحون في التوفيق بين كل هذه الأعباء؟

ما عُهِدَ عن الكتلة الإسلامية وأبنائها بأنهم الأكثر نظامًا والتزامًا، وينعكس أثر ذلك على حياتهم الشخصية، انطلاقًا من وعيهم بأنهم قدوة شباب مجتمعهم، فيدركون أن على عاتقهم أمانة عظيمة وحمل ثقيل، فلا يسمح الأخ لنفسه التقصير في أي مجال من المجالات، فنراه نشيطًا فاعلًا في خدمة طلبة الجامعة، ونراه مجدًا مجتهدًا ومتفوقًا في تحصيله العلمي، ولتعاون أبناء الكتلة الإسلامية في حمل الأعباء والتخفيف عن بعضهم البعض وتوزيع المهام بما يراعي عدم تعطيل الجوانب الحياتية الأخرى دور كبير في ذلك.

  • ظهر اسم عاصم اشتية مؤخرًا في الإعلام بسبب الاعتقالات المتلاحقة من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية والاحتلال، هل يمكن سرد هذه الاعتقالات؟

الاعتقال الأبرز هو الاعتقال الأخير لدى جهاز المخابرات والذي استمر منذ تاريخ 08-08-2015 إلى 12-09-2015 بعد ملاحقة استمرت أكثر من الشهر، حيث مكثت في ذلك الاعتقال 15 يومًا في التحقيق المركزي في بيت لحم، ثم بقية الأيام في سجن الجنيد بنابلس.

سبق ذلك 3 اعتقالات كان اثنين منهما لدى جهاز الأمن الوقائي أحدهما لمدة 3 أيام عام 2012 والآخر لـ4 أيام عام 2014، واعتقال لدى جهاز الاستخبارات وأنا في الصف الأول ثانوي عام 2010 استمر لمدة 3 أيام، كما في عام 2010 استدعاني جهاز المخابرات لأكثر من 7 مرات متتالية.

  • ما هي القصة الحقيقية للإضراب عن الطعام والتعذيب الذي تعرضتم له مؤخرًا في سجون السلطة؟

منذ لحظة اعتقالي أضربت عن الطعام والماء لمدة يومين، ولم أكمل الإضراب لشدة التعذيب الذي لاقيته في سجن بيت لحم، كما أضربت عن الطعام لمدة 3 أيام أخرى تحولت بعدها من الإضراب الكامل إلى إضراب جزئي والاكتفاء بتناول ربع وجبة يوميًا لمدة 7 أيام حتى أفرج عني.

أما عن التعذيب فتعرضت منذ لحظة دخولي إلى سجن بيت لحم لدى جهاز المخابرات إلى تعذيب قاس تعددت أشكاله وألوانه بين الضرب براحة اليد على الوجه مع تعصيب الأعين وتقييد الأيدي، والضرب بعصى قطرها يقارب 4سم على جميع أنحاء الجسد، والضرب بالفلقات بسلك كهربائي مجدول على أسفل الرجل، والضرب بذات السلك على جميع أنحاء الجسد، وعدم إدخال الفراش إلى الزنزانة والنوم بدونه، وكما تعرضت للشبح على الباب وربط اليدين إلى الخلف ورفع الجسد من اليدين إلى الأعلى بحبل مربوط بالجهة الأخرى للباب ولم يبق من الجسد إلا أصابع الأرجل على الأرض، وأثناء الشبح يتم الضرب بقبضة اليد على الرأس والضرب بالعصى والسلك، وأدى ذلك إلى تعرضي إلى فقدان توازن متكرر داخل السجن، كان سببه التهاب بالأذن الوسطى نتج عن الضرب على الأذن، وسَبّبَ ذلك أيضًا فقداني الوعي بعد الإفراج عني داخل الجامعة.

  • ما هي الرسالة التي يوجهها عاصم اشتية لطلبة جامعة النجاح من منبر “إشراقات”؟

الكتلة الإسلامية أتقنت فن الإبداع، ووعدٌ نقطعه لكم بأن يبقى الإبداع متدفقًا، وأن عطاءنا بعون الله لن ينفد، وأن ما نتعرض له من تضييقات من القريب والبعيد لن يثنينا عن خدمتكم وأنا لن نكل ولن نمل في الدفاع عن حقوقكم وسنبقى الحماة لها، وستجدونا في كل منعطف وفي كل مرحلة من دراستكم الجامعية، ونبقى مرددين شعارنا (ملتزمون بالعلم والمقاومة والإبداع) وخدمتكم عبادة نتقرب بها إلى الله.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى