أهم العناوينتربوية

أمهات ومعلمات وتهيئة الأبناء للامتحانات الفصلية

موسم الامتحانات الفصلية | العدد 54 |

تٌعد فترة الامتحانات الفصلية بمثابة حالةٍ عاصفة من الترقب وإعلان لوضع الطوارئ في الأسر الفلسطينية بشكل عام، ورغم أن الامتحانات فترة تتكرر كل عام إلا أنه من الجيد الاستفادة من خبرات الأمهات والمعلمات للتعرف على أساليبهن في تهيئة أبنائهن للامتحانات الفصلية، والخروج من هذه الفترة بأعظم قدر من الإنجازات وأقل مستوى من الضغوط النفسية والذهنية.

هند القواسمي – الخليل

ماجستير لغة عربية

تلعب الأمهات دور أساسياً في تهيئة الجو للامتحانات، يبدأ هذا الدور قبل الامتحانات بفترة وجيزة، حتى لا يشعر الطالب بضغط الدراسة في أيام معدودة الأمر الذي قد يؤدي إلى إحباط ونتائج سلبية  على نفسيته، ويكون ذلك بمساعدته على إدارة وقته بشكل سليم ووضع برنامج للمراجعة، دون أن تغفل الأم رفع الهمة وسرد قصص لنماذج مشرقة تكون محفزة له ، من الضروري أيضاً عدم جعل العلامة هي الهم الشاغل للطالب، أضف إلى ذلك أن إلمام الأم بالأساليب السليمة في الدراسة قد يختصر على ابنها الكثير من الوقت والجهد ، وقد أصبحت تلك الوسائل سهلة التوفر. أتمنى على كل أم أن تقوم بذلك الدور بحب وحنان. . وأن لا تُكثر التذمر والشكوى وتحتسب اﻻجروالمشقة عند الله في سبيل إنشاء جيل واع ومتعلم.

يقين فريد زيادة – نابلس

ماجستير أساليب علوم

تحتاج الامتحانات إلى جو خاص لما لها من أهمية في التأثير على معدل الطالب وبالتالي على مستقبله، وهذا الجو يحتاج إلى تعاون كبير من الوالدين مع الابن لتحقيق الراحة والاستعداد لدى الطالب على المذاكرة والفهم.

تعتبر الأم هي المهيئ لهذا الجو وهي الراصد له أيضًا.. وذلك بحكم سلطتها على عوامل الإزعاج وقدرتها على التحكم بالساعة البيولوجية لمعظم عناصر المحيط .. ويمكن إلقاء الضوء على جزء من دور الام مثلا إعداد طعام صحي ومفيد، وترتيب المكان المخصص للدراسة بمساعدة الطالب والمحافظة على الهدوء،  والجزء الأهم هو تلبية احتياجات الطالب النفسية من خلال الدعم المعنوي والدعاء له والحرص على راحته.

أتخيل لو أننا أجرينا إحصاء للمتفوقين وخاصة  في المرحلة الأساسية لوجدنا أنه من النادر أن يكون هذا التفوق دونما مساندة الام ووجودها الدافئ حول الطالب.

آسيا العلامي – الخليل

ماجستير رياضيات

هدف كل أم أن يكون ابنها متفوقاً في دراسته، لذلك نرى كثيرًا من الأهالي  ممن قد يحضرون معلمين خصوصيين لأبنائهم فترة الامتحانات لاستدراك ما فات أبنائهم من علامات، ونراهم يكثفون زياراتهم لمدارس أبنائهم للاستفسار عن علاماتهم، وأنا كمعلمة ألاحظ أيضا على الطالبات أنفسهن اهتمامهن بالعلامات وقد نرى بعضهن تناقش المعلمة بعد استلامها لورقة الامتحان لتحصل على علامة أو نصف علامة دراسية (وكأنها تفاصل بائعاً في سلعه) برأيي أن هذه المظاهر وغيرها مما يشبهها يزيد من الضغط على الطالب وقد يعطي نتيجة عكسية عند الكثيرين من الطلبة.

وهنا يأتي دور المعلم والأهل والمدرسة والمجتمع وهو أن ننمي عند الطالب ثقافة أن العلامة والكم ليسا هما الهدف بل يجب أن يكون الهدف هو النوع واكتساب أكبر قدر من العلم والمعلومات، بالإضافة إلى فهم ما يتعلمه ليستفيد منه سواء في حياته العملية وحياته العلمية، وأن العلامة يجب أن تكون آخر همه طالما أن الطالب مقتنع بأنه بذل المجهود الكافي في الدراسة، وأنه عمل ما عليه من فهم وتركيز في الحصص ومتابعة الدراسة أولا بأول، وبهذه الطريقة نضمن راحة الطالب النفسية وسيكون توجهه إيجابي نحو المدرسة والمادة والمعلم وهذا يقلل من الضغط النفسي الذي قد يواجهه الطالب فترة الامتحانات ويخفف العبء عن الأهل أيضا بأن ابنهم قد بذل قصارى جهده ولن يحملوه فوق طاقته بعتابه أو حتى عقابه على العلامات التي يحصل عليها .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى