إشراقات سياسية

الديمقراطية اللعينة والتطرف الطبيعي

للمشاهدجيدًا من أنصار وعناصر الإخوان المسلمين في العالم للرئيس المنتخب محمد مرسي وهويزج في سجون الانقلاب الذي تمت مباركته من دول عربية أسيادها استبداديون ودولغربية مصلحتها دفنت مفهوم الديمقراطية؛ يجب عليه أن لا يكون ساذجا ويستغرب التطرفالقائم في الشارع العربي والإسلامي، فانظروا جيدا إلى معاناة أهل العراق على يدالغرب وإيران وأتباعهم وانظروا جيدا إلى مأساة سوريا على يد الجزار بشار والروس منخلفه وقصف الأمريكان أمامهم، وعرجوا قليلا إلى أجواء ديمقراطية مزيفة تعيشها تونسلحظات بسيطة لترى بعدها دماء الشعب على يد البلطجية والشرطة لتكرار مشهد مصر لأنهملا يؤمنون إلا بمعادلة واحدة علمتهم إياها سيدتهم أمريكا وهي “الحكم لي وحديولا ديمقراطية إلا بمقاسي” .

وللأهمية بمكان أن يسترجع كل من يفكر في الأوضاع الحالية الأذهان إلى عصور خلت حتى وصولاإلى يوم فتح مكة بعد أن كان الضعف والهوان حليف المسلمين جاءت القوة والنصرةوالتمكين؛ فما عاد هناك بطش بهم ولا ظلم لهم ولا إبادة وللناظر جيدا إلى الواقعالعربي فإن صناديق الديمقراطية اللعينة التي أرادتها أمريكا حرقت وكانت أجسادأبناء الشعب والحزب الفائز وقودا لها في الجزائر وفلسطين ومصر وليبيا واليمن وفيقادم الأيام ستحارب النهضة وينكل بها وبالشعب لأن فكرة المعارضة غير مقبولة، ليعززالتطرف ليس لدى الشعوب؛ فذا لا يسمى تطرفا بل ردة فعل حينما يقع الظلم منالمتطرفين والهوجائيين وأتباع الاحتلال وأذنابهم.

ثورة قاتمة في المراحل القادمة وسيل الدماء يزداد ليتحول إلى أنهار.. هكذا تريد أمريكا وإيرانعبر أدواتها في المنطقة من حكام وأجهزة أمنية وفصائل شكلية “ديكور المرحلة”ليبقى أمن الاحتلال الصهيوني سيد الموقف ويقوم عليه بشار الأسد وعبد الفتاح السيسيوسلطة فتح والأردن والخليج، وأما المناكفات الإعلامية فهي “ملح” الطبخةالتي ضحيتها كانت وما زالت ولن تبقى “الإخوان المسلمون والشعب”.

لعل المنطقة الآن مرتبة أمنيا وبشكل كبير رغم الفوضى القائمة غير أن خيوط اللعبة تدركها القوى التي تحرك الأحداث وهذا سيكون له إسهام في تغيير الذاكرة المؤجلة في عقول الشعوب وستترسخ مهمة فردية لكل مواطن أن شعارات قومية ووطنية وإسلاميةوممانعة وتقدم وغيرها باتت كلها تصب في مصلحة أمن الاحتلال لينطلق بعدها بردة فعل وإن بدأت إرهاصاتها وحاول الكثيرون تشويهها وإطلاق مسمى إرهاب أو تطرف عليها فلن تكون أكبر من فعل أتى على الشرف والأرض والعرض والكرامة، فمجزرة الروس والأمريكان في رابعة العدوية والنهضة في مصر وأطفال الغوطة في سوريا وبنغازي وصنعاء ستكون لعنة التاريخ على من حارب الإسلام السياسي وسيتمنى الغرب لو أن مرسي وغيره من الذين انتخبتهم الشعوب في سدة الحكم، فمحاولة دثرهم خلقت فكرا آخر طبيعيا لمن ضاعت كرامته تحت جنازير دبابات الاستبداد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق