خواطر

إلى شهيد الوطن

إلى مهجةِ قلبِ أُمِّهِ وحبيبِها…
كيف كانت أيَّامكَ ها هنا وعلى أيِّ نحوٍ مرت
ما مدى الصعوبةِ والتعبِ الَّذي عانيتهُ
َاشباكاتُكِ، سلا.حك، جبروتُكَ، تحملُكَ وصبرُك
تشيعُكَ لرفاقِكَ ومواصلَةِ طريقهم
ممَّا خلقتْ لتخيف جيشاً بأكمله ولديه ما لديه من القوَّة والعتاد
أعلمُ جيدَّاً يا شهيد. نا أنَّ فلسطينَ تستحقُّ ذلك وأكثر
وأنَّ درب الشَّهادة من أشرف الدُّروب وأحبَّها لنا

أمَّا الآن…
ما الَّذي بينك وبين اللَّهِ ليصطفيك شهيداً مع الأنبياء والصِّدِّيقيِّين وحسن أولئك رفيقاً
لعلَّ ما أعلمه صدقَ نيتكَ، حسنَ سيرتِكَ وممشاكَ ودرِّب جهادِكَ العظيمُ
فقيدُ فلسطينَ…
كيف حالك في نعيمِ الجنانِ ذاك أخبرني
هل هو شيءٌ يستطيعُ العقلَ البشريُّ تصوُّرَهُ أم أجمل
َهلَّا وصفت لي فرحةُ نيلِ الشَّهادةِ تلكَ وزغاريدُ أُمِّك المبهجةِ
ذاك الصَّبرُ الَّذي منحه اللَّه لها لتعمل بوصيَّتك
التَّشيُّع المَهيب الَّذي جرى لَكَ ولرِفاقُ دربك
كُلُّ الحبِّ الَّذي منحهُ اللَّه لأهلِ الأرضِ لكَ ودليلُ حبِّهِ الشَّديدِ لكَ
َكم تُحبُّك البلاد لتخبئَ جسدك في جوفها لتطمئنَّ عليك وأنتَ الَّذي عشَّقتها دوماً وضحَّيت بنفسك لتحيى هيَ، بينما عادت روحُكَ إلى ربِّها لترقد هناك في سلامٍ وفخرٍ وراحةٍ

كُلُّ شيءٍ يستحقُّ
ووحدكَ تستحقُّ كُلَّ المكاتيبِ والرّثاءِ وكُلُّ الفخرِ
َرحمكَ اللَّهُ وغفر لكَ وتقبلك

إلى شهيدِ الوطنِ إبراهيم نابلسي

ويا أم الشهيد نيالك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق