من الذاكرة

ظاهرة جميل العموري

يصادف اليوم 10-6-2022 الذكرى الأولى لاستشهاد جميل العموري.


ما سأقوله في كلماتي المقتضبة لن أتطرق فيه الى صفات الجميل أو لونه السياسي أو ما شابه، فأنا على يقين أن معظم من سيقرأ كلماتي هذه يعرف من هو ” شخص ” جميل وما هو لونه السياسي .. الخ الخ، ولكن ما سأتطرق اليه هو ما سأسميه ” ظاهرة جميل العموري “.

سأرجع في الزمن قليلا ” عام ونيّف ” قبل معركة سيف القدس، كانت الحياة تسير بشكل طبيعي بدون أي شكل من أشكال المقاومة المــSــلحة تقريباً ..
وأنا أقصد هنا فترة ما بعد 2018 ( أشرف نعالوة وأحمد جرار وصالح البرغو.ثي ) وغيرهم ممن صدقوا وسبقوا ..

قبل سيف القد.س بفترة وجيزة توالت الأحداث وتتابعت بشكل سريع من مواجهات شعبية ومسيرات تضامنية وتجبر في حي الشيخ جراح وقمع في الأقصى .. الخ الخ حتى قامت المعركة ..

خلال معركة سيف القدس ملأت بعض مقاطع الفيديو وبمشاهد كانت صادمة لملثمين يشتبكون من مسافات قريبة مع قوا.ت الجيش وفي وضح النهار .. ويعود المشهد ليتكرر في اليوم التالي ومن ثم يخرج بيان التبني .. ملثمون مسلحون يتبنون الفعل الذي أحدث فرحة عارمة بين صفوف الناس ويدعون الكل الفلسطيني لتكراره في كل مكان..

10/6/2021 كان الخبر كالتالي .. قو.ات الا.حتلال تقتحم جنين واشتباك مسلح يدور في المكان
بعدها تبدأ الأخبار في التوارد .. شباب جهاز الاستخبارات العسكرية يتصد.ون لقوات الجيش وأنباء عن إصابات ..
ثم الخبر الأخير .. ثلاث شهداء وإصابة، ليتبين بعدها أن الشهداء هم تيسير العيسة وأدهم عليوي وهم عساكر في جهاز الاستخبارات وجميل العموري والذي تبين لاحقاً في بيان للجيش أنهم كانوا قد نصبوا له كمينا ونجحوا في اغتياله واعتقال الشاب وسام أبو زيد بعد إصابته، والذي تبين لاحقاً أنه رفيق جميل ..
ومن ثم تتضح الأمور أكثر ليتبين أن من كان يخرج ملثماً ويطلق الرصاص من مسافة قريبة هو جميل ورفاقه وأن من ألقى البيان في الفيديو الذي تم بثه عبر صفحات الانترنت هو جميل العموري ..
ذهب جميل فلحقه ثلة مؤمنة صابرة منهم “فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر”


الذي يحدث اليوم وهو الذي أسميته في بداية مقالي ” ظاهرة جميل العموري ” .. حيث سار على دربه الكثير في جنين ونابلس وطولكرم ورام الله ( والحبل على الجرار ) ..


ترى ما الذي يدفع شاباً في مقتبل عمره الى الذهاب للموت بقدميه ..
أظن أنه ومن وجهة نظري تعلق الناس بجميل الذي بدأ الطريق وجدد النهج ومن بعد جميل ممن لحقوه كأمثال عبد الله وسيف وغيرهم ممن أوصلوا الناس الى طريق الله وحبه والى انعدام الخوف من الموت لأنهم أدركوا وأيقنوا أن ما بعد الموت جميل ..
#ظاهرة_جميل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق