إشراقات سياسية

ما بعد عباس أسئلة برسم الإجابة

الأحداث المفصلية بتاريخ الشعوب تأتي فجأة ويتم استغلالها بإحدى طريقين الأول يقود لنهضة وتحرر والآخر يقود لمزيد من التشرذم والتشظي وانحدار المفاهيم والتبعية ولا يوجد طريق بينهما وخير مثال ماحدث بعد وفاة أو قل تصفية واغتيال الراحل أبو عمار وقد أخطأت الحركة في تقدير الموقف آن ذاك وهانحن لغاية اليوم نعاني من تبعات ترك الساحة لأبو مازن بحجة أنه ضعيف وليس كأبي عمار وفي الحقيقة أنه يختلف عن الراحل ياسر عرفات فعرفات كان بالنهاية يؤمن بحتمية المواجهة مع الاحتلال أما أبو مازن فكان لا يؤمن إلا بالتبعية للاحتلال وحمايته وحتمية وجوده وعداءه مع الحركة عداء عقائدي آيدولوجي فكري وكل ما يحويه قاموس اللغة من مصطلحات.

وقد خسر الشعب الفلسطيني أكثر من 18 عاما -تحت قبضة ابو مازن – من الصراع مع المحتل لصالح الصراع الداخلي واستنزاف المقاومة والحاضنة الشعبية لها من أجهزة السلطة الأمنية والتي لا تعرف إلا التنسيق والعمالة إلا من رحم ربي وقبلها 15 عاما من المفاوضات ومهزلة أوسلو، وهنا لا بد من استدراك الأمر والتحضير لما بعد أبو مازن نعم واقع الضفة معقد وتتدخل في قوى إقليمية ودولية لكن ليس مستحيلا إنهاء أوسلو ومخرجاتها للتفرغ للمحتل والصراع معه وهنا لا بد من وضع مجموعة من الأسئلة والإجابة عنها بكل وضوح هل السلطة مكسب أم عبئ على الشعب ؟

وهو أول سؤال وأهم سؤال هل يتم تهييئ الشارع لما بعد السلطة؟

ما هي الرؤية المشتركة للفصائل المؤثر ة من الأخضر والأسود والأحمر للتعامل مع اللحظة ؟

التعامل مع سيناريو الفلتان الذي تروج له الأجهزة اذا انهارت السلطة ؟

ماهي السيناريوهات وخطط مواجهتها؟ دور الحراكات الشعبية والشبابية وكيفية تفعيل دورها؟

دور غزة في هذه القضية؟

هل هناك مشروع مقنع للشعب يمكن أن يلتف حوله واقعي ويحقق طموحه؟

وهناك الكثير من الأسئلة يجب الإجابة عليها وبناء الخطط والسيناريوهات للخروج من نفق أوسلو لأن ضياع الفرصة معناه ضياع 30 عام أخر ومن سيأتي سواء حسين الشيخ أو دحلان أو الرجوب أو العالول لن يكون أفضل من عباس بل بالتأكيد أسوأ وستزداد الأجهزة قذارة مع الأسف

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق