إشراقات سياسية

جامعة النجاح الوطنية، وميدان تصفية الحسابات!

اليوم وفي مشهدٍ مؤسف، اعتدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية على افراد من الكتلة الإسلامية وعلى عدد من الصحفيين الذين جاؤوا لتغطية الوقفة التي نظمتها الكتلة أمام بوابات جامعة النجاح الوطنية بطريقة وحشية تعكس لمن رأى أحداثها أن هناك أمراً جلل يحتاج كل هذه الهمجية في التعامل مع مجموعة من الخارجين عن القانون ومرتكبي الجرائم!!

هل من الطبيعي أن يُقابَل طالب جامعي وقف سلمياً مندداً بالاعتداء الذي جرى بالأمس على ممثل الكتلة الإسلامية في الجامعة، بالاعتداء بالضرب والشتم والاهانات! في أي شريعة نُصّت هذه القوانين التي تُشرّع لمن ينطوي تحت لواء الأجهزة الأمنية أن يُفسِد ويتمادى في الفساد بلا أي رادع، وأمام بوابات ما يُسمى بال “الحرم الجامعي”!

الشبيبة في جامعة النجاح في أن أكون أو لا أكون!

الشبيبة أو فتح بمعنى أدق، فرضت كلمتها في جامعة النجاح في محاولة يائسة لإثبات وجودها وشعبيتها التي مع مرور السنوات ظهر تراجعها جليّاً في الساحة الفلسطينية ولعل انتخابات بيرزيت الأخيرة كانت الضربة الكبيرة التي أوجعت ودفعت بفتح لفرض سيطرتها مجدداً في جامعة النجاح بالقوة والعربدة، فبدل أن يجد الطالب نفسه في ميدان العمل الطلابي يملك الحرية والأمان والمساحة لإثبات قدرته في خدمة الطالب، يجد نفسه مضطراً لتحمل تبعات تصفية الحسابات الأمنية الخارجية التي ليس هناك للطالب فيها ناقة ولا بعير!

الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح وسياسة الضربات المتتالية

الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح والتي كانت اسماً بارزاً لا يختلف على مستواه أحد، أصبحت إسماً مُدرجاً تحت قائمة الحظر والممنوع، وما بين مطرقة السلطة وسندان الاحتلال وتضييقات إدارة الجامعة، تبعثرت محاولات الجيل الشاب الواعي في تفعيل العمل النقابي الطلابي في الجامعة، كما ضاعت زهرات أعمار العديد من كوادر الكتلة الإسلامية في السجون ليتخرّج الطالب منهم بعد سنوات وسنوات وقد سبقته عجلة الحياة ليجد نفسه خريّجاً هَرِماً عاطلاً عن العمل! ومع نقطةٍ سوداء في ملفه الأمني تجعل عمله في أي مؤسسة من مؤسسات السلطة أمراً مستحيلاً!

بيرزيت والنجاح ما الفرق!!

لماذا جامعة النجاح بالتحديد بلا انتخابات من سنوات، لماذا لا يحق لها كغيرها أن تمارس حقها الانتخابي ولماذا هذا التغييب القسريّ؟!

جامعة النجاح الوطنية التي ليس لها من اسمها نصيب في مجال العمل الطلابي والذي عانى ويعاني فشلاً ذريعاً متتابع الفصول، يرجع هذا التراجع الى سياسة إدارة الجامعة الغير مُنصفة والتي تأتمر وترجع للظروف السياسية التي قررت جزماً أن ليس للكتلة الإسلامية أن ترفع رأسها وتُثبت نفسها هنا كما في غيرها من الجامعات لأنها وان عادت فذلك مؤشر خطير لن يُسمح له أن يتحقق!

وفي المقابل إدارة جامعة بيرزيت داعمة للعمل الطلابي ولم تسمح بالتدخل الأمني السياسي أن يفرض نفسه عليها..

 الضربة التي لا تُميتك تزيدك قوة

  قال الشهيد القائد جمال منصور يوما ما والذي كان للكتلة الإسلامية بصمة في حياته وكان له بصماتٌ في تاريخها المزهر: ” نحنُ كالمسمار كلما دُقّ علينا ازددنا صلابة في الأرض”

الكتلة الإسلامية وان تتالت عليها الضغوط لابد وأن تستمر، فتاريخها شاهدٌ أن الضربات لم تثنيها عن الاستمرار والاستمرار في سبيل تحقيق غاياتها السامية..

وهنا لابُدّ لنا ولكل من يحمل نَفَساً وطنياً أن يدعم العمل الطلابيّ على اختلاف أطيافه، ويرفض زجّ الجامعات في مهاترات السياسة ومستنقعاتها..

علّ جامعة النجاح ترفض يوما ما الأهداف الدخيلة وتضع أمامها هدفاً واحداً وهو “مصلحة الطالب”، فعلاً لا قولاً!

لا شعاراتٍ رنانة لا يَصِلُنا الا صداها!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق