تدوينات

ابنة شهيد

كلّما كبُرت كَبُرَ معي شعور الفخر والعظمة تجاه أبي , وأفكر هل أنا لائقة بأن أكون إبنةً لهذا الرّجل العظيم ؟.

كيف لشابٍ فتحت الدُّنيا له , يعيشُ بهناء مع زوجتِه – التي أحبّها واختارها بنفسِه – وطفلاهُ الصّغيران و ينتظرُ الجنينَ القادم , سكينةٌ منزّلةٌ عليه , ينعمُ بالاستقرار , يُقدِم على عملٍ انتهاء حياتِه فيه مُحتّم ؟

حقّاً أغبطُ الشّهداا على شدّة إيمانهم بالله ويقينِهم به و على حُسنِ تفكيرِهم وتوكّلهم , وما زرعوه في نفوسهم وربَّوا قلوبهم عليه !
هنيئاً لمسلمٍ عرفَ ربّه وعرف به حقيقة الدّنيا الدنيّة المؤقتة و أبديّة الآخرة , فاختار عيشَ حياته بشكلٍ يليقُ بصحبة الأنبياء في الجنّة ورؤيةُ وجهَ الله ~

أدركَ يقيناً أن الموتَ آتيه , فسابقَه وسارعَ إليه بقدميه فختار الطّريقة بنفسِه وشفى بها صدورَ قومٍ مؤمنين

لا تعتقدوا أنّنا دائمي القوّة في كلّ لحظة , نحنُ ذوي الشهداااء ،
يضعفُ إيمانُنا كأي بشر , لكنَّ الله بقوّته يقوّينا , شخصٌ جعل حياته ومماته في سبيل الله واستودع اللهَ فيمن أحبّ , حاشاه ربّه أن يضيّع أهله من بعدِه ,


نعم نحزن , ونبكي ونشتاقُ كثيراً , نحتاجُه , لكنّ عزاؤنا أنه نالَ ما أراد وظفر بالدّنيا والآخرة – بإذن الله- وأنّ الجنّة موعِدُنا ,
وهبنا أبي “الشّههيد ” ما لم يهبَه إي أبٍّ حيّ لأبنائه ,

اللهمَّ ارضَ عنّا وارزقنا حُسن اليقين والتّسليم .
و السّلامُ عليك يا أبي الحبيب ,

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق