تدوينات

نسمات رمضان

رَمَضَانُ يَأْتِي كُلَّ عَامٍ لِيَبْنِيَ مَا هُدِمَ دَاخِلَنَا لِيُرَمِّمَ كُلَّ حُزْنٍ وَانْكِسَارٍ وَيَصْلِحَ الْخَرَابُ الَّذِي حَلَّ بِنَا رَمَضَانُ جَاءَ يَغْسِلُ مَا تَرَاكَمَ مِنَ الْهُمُومِ وَالْمَتَاعِبِ جَاءَ يُنَقِّي قُلُوبَنَا وَيَمْسَحُ ذُنُوبَنَا وَيُزِيلُ غُصَّاتِ قُلُوبِنَا وَأَشْيَاءَ أَبَتْ أَنْ تَمُوتَ
كَأَنَّ الْعَامَّ بِاكْمُلَةٍ يَخْنُقُ أَمَانِيَنَا وَأَحْلَامَنَا وَيَأْتِي رَمَضَانُ لِيُعِيدَ لَنَا الِامْلَ وَيَحْكِيَ لَنَا عَنْ كَرَمِ اللَّهِ وَمُعْجِزَاتِهِ وَعَنْ تِلْكَ الطَّبْطَبَةِ الَّتِي تَرِفُّ عَلَى اكْتَافِنَا وَكَأَنَّهَا تَوَاسِيْنَا وَتَشْرَحُ صَدَرُونَا وَتُعْطِينَا طَاقَةً لِلِاسْتِكْمَالِ
نَسَمَاتُهُ تُصِيبُ أَفْئِدَتَنَا وَتُحَاكِي الشُّعُورَ
فَتَرْفَعْنَا وَنَهْدَأُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَمَنَّتِهِ
رَمَضَانَ مَا أَحْوَجْنَا أَنْ نَخْتَبَى فِي لَيَالِيكَ
أَنْ تَمْسَحَ بِلُطْفِكَ وَفَضْلِ اللَّهِ كُلَّ مَا نُعَانِيهِ
أَنْ تَرْسُمَ الْهُدُوءَ وَالطَّمَأْنِيَّةَ عَلَى وُجُوهِنَا
وَأَنْ تَكُونَ عُنْوَانَ الَامَانِ وَالِاسْتِقْرَارِ
رَمَضَانُ شَهْرُ الْبَرَكَةِ وَالْخَيْرَاتُ شَهْرٌ تَعُمُّ بِهِ الْبَرَكَاتُ وَتَكْثُرُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ
يَكْفِي الصَّلَاةُ فِيهَا الِاجْرُ مُضَاعٌفٌ
وَالتَّسْبِيحَ وَذِكْرَ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الرَّسُولِ “اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ” خَيْرُ عِبَادَةٍ
رَمَضَانَ فِيهِ أُنْزَلَ الْقِرَانَ قَالَ تَعَالَى “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقِرَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا اوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ ايَّامٍ اخَرَ “وَفِيهِ فَرْضُ الصِّيَامِ وَهُوَ رُكْنًا مِنْ ارْكَانِ الِاسْلَامِ وَالصَّوْمِ مِنْ أَعْظَمِ
أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ لَانَ الصَّوْمُ خَالِصًا لِلَّهِ وَهُوَ الَّذِي يَجْزِي بِهِ
وَفِيهِ كُلُّ الِاعْمَالِ تُوزَنُ بِالِاضْعَافِ
الصَّدَقَةِ وَالِاحْسَانِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَقِرَاءَةُ الْقِرَانِ قِيَامُ اللَّيْلِ وَالِاسْتِغْفَارُ
فِيهَا صَلَاةُ التَّرَوَايِحِ الَّتِي تُقَامُ بَعْدَ فَرْضِ الْعِشَاءُوهِي سُنَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تُقَرِّبُ النَّاسَ مِنَ اللَّهِ وَتُشْعِرُ الِانْسَانَ بِالَامَانِ
فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ اللَّيَالِي “لَيْلَةَ الْقَدْرِ”
مَنْ اسْتَثْمَرَهَا كَانَهُ قَامَ الْفُ شَهْرٍ
لَيْلَةَ اسْتِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَلَيْلَةِ الْهُدُوءِ وَالِاطْمِئْنَانِ لَيْلَةَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ لَيْلَةٌ تُكْتَبُ بِهَا أَقْدَارُ الْعِبَادِ يَجْلُوهَا الْهُدُوءَ فِي كُلِّ مَكَانٍ
لَيْلَةَ يَنْزِلُ جَلَّ فِي عِلَاهُ لِيَسْتَجِيبَ وَيُثْلِجَ صُدُورَ الْعِبَادِ وَيَغْفِرَ لَهُمْ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتَنَزِّلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الْارِضِ
رَمَضَانُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَتُغْلَقُ أَبْوَابَ النَّارِ
رَمَضَانُ وَالَاجْوَاءُ وَلَفْحَةِ النَّسَائِمِ الَّتِي تَلْمِسُ الْفُؤَادَ وَتُشْعِرُهُ بَالًا طَمِئْنَانٌ
زِينَتُهُ الَّتِي تَعَلَّقَ بِالَارْجَاءِ وَالَاضْوَاءِ تَمْتَلَىءُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِالْبُيُوتِ وَالشَّوَارِعِ وَعَلَى أَعْمِدَةِ الْكَهْرَبَاءِ وَالْفَوَانِيسِ الْمُعَلَّقَةِ هُنَا وَهُنَاكَ تُضْفِي الرَّوْعَةَ وَالْبَهْجَةَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ

لَمَّةُ الْمَائِدَةِ وَالْعَائِلَةِ وَالدُّعَاءِ قَبْلَ الِافْطَارِ أَشْيَاءُ نَدْعُو اللَّهَ أَنْ تَدُومَ فِي عَامٍ وَأَنْ يُضِلَّ احْبَابَنَا بَاحِسُنْ حَالٍ وَنَضَلَ سَوِيًّا بِفَضْلِ اللَّهِ
شَهْرٍ تَكْثُرُ فَوَائِدُهُ وَتَعُودُ بِالْخَيْرِ عَلَى الِانْسَانِ يُحْسِنُ الْحَالَةَ النَّفْسِيَّة وَالْمِزَاجِيَّةُ وَيَخْلُصُ الْجِسْمَ مِنْ السُّمُومِ وَالْمُلُوثَاتِ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ رَمَضَانَ هَذَا الْعَامَ شِفَاءً لِصُدُورِنَا وَدَوَاءً لَكَدَرْنَا وَجَبْرًا لِخَوَاطِرِنَا وَازَالَةً لِهُمُومِنَا وَتَكْفِيرًا لِذُنُوبِنَا وَاجْعَلْهُ سَهْلًا عَلَيْنَا
وَاكْرِمْنَا بِهِ وَارْضَنَا وَاجْبِرْ كَسْرْنَا وَاسْعَدْ أَفْئِدَتَنَا يَارْحَمْنَ يَارِحِيمَ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق