إشراقات سياسية

هل سنشهد هذا العام بداية زوال كيان الاحتلال؟!

ينتظر الكثيرون تحقق نبؤة الشيخ الجليل بسام جرار حول بداية أحداث زوال دولة الاحتلال ابتداءً من منتصف هذا العام 2022م وقد سمعت ذلك منه في عشرات المحاضرات شخصياً منذ عام 1994م.

إن الناظر إلى واقع الأمة السياسيي والتربوي والديني والعسكري والاجتماعي يعلم علم اليقين بأن الأمة غير مهيئة لاستقبال النصر المنشود على الأعداء ولا وعلى أي صعيد من هذه الأصعدة المذكورة فهي غارقة في المعاصي الى شحمة أذنيها وتطحنها الأرزاء والمصائب ويتحكم في رقاب شعوبها الطغاة والجيوش القمعية العميلة البعيدة كل البعد عن ثقافة النصر والتحرير.

لكن في المقابل فإن من يقرأ تاريخ هزيمة التتار واندحارهم عن العالم الإسلامي عموماً وعن الشام والعراق خصوصاً فانه يرى بارقة الأمل والضوء في آخر النفق باذن الله، فدولة التتار الأكثر همجية في التاريخ اجتاحت العالم الإسلامي ومعظم آسيا حتى كوريا شرقاً ونصف أوروبا استطاعت خلال أربعين سنة تدمير الدولة الخوارزمية ودولة السلاجقة في تركيا ودمرت بغداد حاضرة الدولة العباسية ودمرت حلب ودمشق وكثير من المدن الاسلامية وقتلت ملايين المسلمين وغيرهم وكانت الأقدر في التاريخ على التدمير والاهلاك والقتل وبلا رحمة وكانت جيوشها الهائلة الأكثر فتكاً حتى بات الجميع يصفها بأنها لا تقهر أبداً.

وصلت جيوش التتار الى غزة على مشارف مصر التي كانت تحكمها المماليك ولم يكن حال المماليك بأفضل من الامارات والممالك الإسلامية التي اجتاحها التتار فكان بينهم من الخلافات وأسباب الضعف ما لا مجال لشرحه الآن وبينما كان التتار يتهيئون لغزو مصر قدر الله أن تولى قيادة مصر والمماليك سيف الدين قطز رحمه الله وكان رجلاً مميزاً في كل شيء في دينه وعسكريته وامانته واخلاصه وقوة شخصيته وتحليه بعقيدة الجهاد فتغلب على الخلافات بين الأمراء وقرب البعيد وصالح المغضبين وقرب العلماء وأعلى من شأنهم وبدأ بتجهيز الجيش لمحاربة التتار ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وعرف للعلماء والقادة والامراء أقدارهم وكان قدوة للجميع في كل شيء وحط الضرائب عن الناس وباع الأمراء والقادة أملاكهم ووضعوا المال في خدمة الدولة وتهيئ الشعب والجيش لقتال التتار، كل هذا حصل في ثلاثة أشهر فقط،

وسار الجيش الإسلامي إلى فلسطين التي لطالما كانت وستبقى أرض الجها.د ومقبرة الظالمين، سار الجيش يتقدمه العلماء يقوده سيف الدين قطز بنفسه وانضم اليه عدد كبير من أهل فلسطين ومن جند الشام الذين كانوا قبل قليل يهربون من التتار من مدينة الى مدينة والتقى المسلمون والتتار على أرض عين جالوت في شمال فلسطين في الخامس والعشرين من رمضان عام 566ه‍ وكان مذبحة للتتار بامتياز والملحمة الأكبر في التاريخ فاقت نصر المسلمين في اليرموك القريبة والقادسية وحطين ونهاوند وأبيد الجيش التتري عن آخره في ذلك اليوم بما فيهم قائد الجيش كتبغا، وتبع المسلمون التتار الى دمشق ثم حلب ثم العراق وبذلك زال ملكهم عن تلك الرقعة الشاسعة الى الأبد لا بل ان كثيراً منهم قد أسلموا.

ومن هنا فلا أستغرب تحقق نبؤة الشيخ الفاضل ابتداء من منتصف هذا العام وهذا لا يعفينا كأفراد وجماعات من أن نقوم بواجبنا الشرعي والعملي تجاه ديننا وقضيتنا ففي ديننا قاعدة ذهبية لا تتبدل ولا تتغير حتى نلقى الله ولو أتى كل المشايخ بكل المعادلات الرقمية ألا وهي: “إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ”

وقول الله :” إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ”.

“فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا”

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق