إشراقات سياسية

الانتخابات المحلية الفلسطينية في المرحلة الثانية

تُجرى الانتخابات في السلطة الفلسطينية لممارسة حق الفلسطينيين في تقرير المصير فيما يتعلق بحقهم في إقامة دولتهم الخاصة، ولكنها تخضع للاحتلال العسكري.[7] يتم يقييدهم في إطار اتفاقات أوسلو ، مما يعني أن سلطة السلطة الوطنية الفلسطينية كانت (ولا تزال) مقصورة على مسائل مثل الثقافة والتعليم وبطاقات الهوية وتوزيع الأراضي والمياه وفقًا لأوسلو، كان من المقرر إجراء الانتخابات في عام 2009،[1] ولكن تم تأجيلها بسبب الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس.

في أكتوبر 2011 أرسل الرئيس محمودعباس اقتراحا إلى حماس لإجراء انتخابات عامة  ويفضل أن تعقد في أوائل عام 2012، وفي نوفمبر 2011 تم الاتفاق مبدئيا على موعد للانتخابات في 4 مايو 2012. ومع ذلك بسبب مزيد من المناكفات والمشادات بين حماس وفتح لم يتم إجراء الانتخابات بحلول ذلك التاريخ.

في 20 ديسمبر 2013 دعت حماس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لمدة ستة أشهر من شأنها أن تجرى الانتخابات العامة ، بعد ترقية وضع فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة مراقبة غير عضو اقترح إجراء انتخابات عامة في عام 2013 تمشيا مع محادثات الوحدة من فتح وحماس، في أبريل 2014 تم التوصل إلى اتفاق بين فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وكانت احد مهامها التجهيز لاجراء انتخابات شاملة.

مبررات الانتخابات :

تعدّ الانتخابات عنصرًا من عناصر الديمقراطية ووسيلة لتجديد الشرعيات، فالانتخابات ليست هدفًا بحد ذاته، ولكنها وسيلة لتحقيق الهدف بالاتجاه الوطني والديمقراطي، الأمر الذي يجب أن يدفع إلى التفكير بوظيفة الانتخابات ومدى فائدتها، فمن دون انتخابات لا يمكن تحقيق المشاركة والمساءلة والمحاسبة وتجديد الشرعيات وتدوير النخب.

تختلف المبررات والدواعي لاجراء الانتخابات الفلسطينية في هذا الوقت بالذات، فهناك مبررات قانونية مشروعه، فالانتخابات استحقاق دستوري بعد انتهاء الولايات القانونية للرئيس والمجلس التشريعي،وتآكل النظام الوطني الفلسطيني، اضافة الى النظر الى ان الانتخابات ستكون مدخل للوحده الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام.

موقف الفصائل الفلسطينية من الانتخابات:

وهنا اتناول المواقف المعلنه لهذه الفصائل:

موقف حركة فتح:

رحبت حركة فتح باعلان الرئيس الفلسطيني حول الانتخابات، وشاركت فتح بالفعل بالمرحلة الاولى من الانتخابات.

موقف حماس:

ترفض حركة حماس هذه الانتخابات، و أرسلت “حماس” رسالتها إلى لجنة الانتخابات، بعد تواصل رئيس اللجنة حنا ناصر مع الحركة متسائلا عن موقفها حيال إجراء المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية، بحسب البيان.وقالت الحركة إنها حددت في رسالتها لناصر موقفها من “هذه الانتخابات المجتزأة”، وأوضحت أنه “يجب إجراء انتخابات شاملة بالتزامن أو بالتتالي تكون الانتخابات المحلية جزءاً منها وليس بديلًا عنها كما هو حاصل الآن”.

المرحلة الاولى من الانتخابات المحلية:

غابت في المرحلة الأولى من الانتخابات ( والتي جرت في شهر كانون الاول 2021) غابت الأجواء التنافسية بين الفصائل، حيث بلغت نسبة القوائم التوافقية والتي تشكلت بتوافق فصائلي وعائلي 43%، فيما بلغت نسبة الهيئات التي لم تتقدم فيها قوائم للترشح 16%، ما يشير إلى أن قرابة 60% من الهيئات لن تجري فيها الانتخابات.

وفق القوائم المرشحة، شهدت هيئات محلية تدخلاً للأجهزة الأمنية في تشكيلة بعض القوائم الانتخابية الخاصة بحركة فتح، نتج عنها خلافات وانقسامات داخلية، إذ برزت قوائم مدعومة من ضباط وقادة في الأجهزة الأمنية ضد قوائم حركة فتح الرئيسية.فيما شهد عدد كبير من الهيئات التي ستجري فيها انتخابات، تحالفاتٍ من مستقلين ومهنيين ويساريين وإسلاميين ضد قوائم حركة فتح الرئيسية، كما شهدت هيئات تقدمت فيها أكثر من قائمتين لحركة فتح بسبب خلافات داخلية، بينما غلبت على بعض القوائم في عدد من الهيئات طابع العائلية.

أشار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنا ناصر، إلى أن “نسبة الاقتراع النهائية في المرحلة الأولى بلغت 66.14% من أصحاب حق الاقتراع البالغ عددهم 405687″، موضحا أن “هذه النسبة صدرت بعد انتهاء كافة المقترعين المتواجدين داخل المراكز من الإدلاء بأصواتهم”.

وقال ناصر إن “عدد المقترعين الإجمالي وصل إلى 268318، وبلغت نسبة الأوراق الصحيحة منها 96.5%، ونسبة الأوراق البيضاء 1.01% والأوراق الباطلة 2.43%”، و أن ” نسبة المقاعد التي حصلت عليها القوائم المستقلة بلغت 70.86%، فيما حصلت القوائم الحزبية على 29.14%”.

الانتخابات المحلية المرحلة الثانية:

مع اقتراب موعد المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية ( مارس/آذار من عام 2022) برز على الساحه دور العائلة والعشيرة في الانتخابات المحلية، خاصة انها انتخابات تخص المجالس البلدية والقروية وبالتالي انتخابات ذات طابع خدماتي، واحتكاك يومي ومباشر بالمجتمع.

كما يلاحظ سعي الفصائل وخاصة حركتي فتح وحماس (مع اعلان حماس للمقاطعه) سعيهم لتبني خيارات العائلات، وتبني الشخوص الذين يتم افرازهم من خلال عائلاتهم .

حركة فتح تسعى جاهده لتشكيل قوائم لها في المناطق التي سيتم اجراء الانتخابات فيها، وتحاول حركة فتح كسب خيار العائلة، وتبني المُرشح الذي تفرزه عائلته ليكون مرشح حركة فتح، خاصة بعد ان أظهرت نتائج المرحلة الاولى الدور الكبير للعائلات.

اما حركة حماس، وعلى الرغم من اعلانها عن مقاطعة الانتخابات الا انها تسعى لمنع فتح من الفوز في المناطق التي سيجري فيها انتخابات، كما انها تسمح لأعضائها بالمشاركه في قوائم تضم مستقلين او من فصائل اخرى غير حركة فتح.

تدخل الاحتلال:

الاحتلال بأدواته يتدخل في الانتخابات من خلال حملة الاعتقالات التي يشنها في صفوف الفلسطينيين، بل طالت حملة الاعتقالات عدد من المرشحين لهذه الانتخابات البلدية كان اخرهم  اسلام الطويل الذي ينافس على رئاسة بلدية البيرة .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق