إشراقات سياسية

رسائل تحت خط النار

.. الصراع لم يكن من أجل تثبيت معادلة الردع تكتل الأعداء بحسب تعريف العدو الصهيوني لما اصطلح عليه “محور المقاومة” يكمن في الاستهداف المستمر والمباشر للمحور من القاعدة إلى رأس الهرم كما هو واضح في الاستهدافات المتتالية والمنظمة لجهود إيران في سوريا، وصولًا إلى الاغتيالات والعمليات التخريبية في الداخل الإيراني، وما كان في الأطراف لبنان وقطاع غزة، وبشكل ما في اليمن، من أجل إنهاك واستهلاك تلك القوى بشريًا وهيكليًا،

حتى لا تصل إلى الإمكانيات والاستقرار الميداني، والذي قد يسمح لها بتشكيل نقاط ارتكاز تقود إلى استهداف العدو الصهيوني بشكل مباشر، أو لحلفائه الجدد في المنطقة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى الإبقاء على الضربات المتواصلة لمجموع الأهداف الفرعية والتي قد تقود جبهة ما للكشف عما يدور في البنية التحتية لها من خلال ردة فعل غير محسوبة، للدخول في حرب طاحنة تعود فيها تلك الجبهة إلى نقطة الصفر أو ما دون ذلك، فيقود العدو إلى إعادة تقييم الخطورة الأمنية للمحور بأطرافه المعروفة من خلال ردات الفعل.

السياق السابق درج عليه العدو دون نتيجة، مع خسائر مقبولة للمحور في كل المواقع، إذًا لماذا هذه المغامرات التي هي في ظن العدو محسوبة، وتؤدي إلى النتائج المرجوة، في حين أن معركة سيف القدس الأخيرة أظهرت نمط قتالي جديد وزخم كبير في سلاح المدفعية المقاوم، الذي عطل مفاصل الدولة بما فيها إرهاق المقدر الأمني في استدراك الخطر وكشف الصورة الحقيقية للواقع المقاوم في غزة، ومنه الامتداد الاستراتيجي للمحور المقاوم في المنطقة. في الكيان قد يتم الحديث عن المغامرات المحسوبة وغير المحسوبة للمنظومة الأمنية والعسكرية إعلاميًا وفي المصادر البحثية أو التجمعات الجماهيرية اليسارية وما شابه ذلك، لكن حقيقة الأمر في صناعة التوجهات العسكرية للجيش الصهيوني قائمة على صانع القرار السياسي والبنية اليمينية المتطرفة للحكومات المتعاقبة، وأيضًا على المفهوم العسكريتاري الذي أصبح متجذرًا في عقل الجمهور الصهيوني والذي يجب أن يتم إقناعه بجدوى تلك الاتجاهات.

المقاومة بالصيغة الفلسطينية والمتمثلة بالكتلة المشتركة بقيادة القســ.ــام في قطاع غزة، أثبتت وجهة نظرها في معركة سيف القدس، وأصبحت العناوين مكشوفة وليست بحاجة إلى تقديرات أمنية معقدة، كم الكمين الذي صنع نصر الصورة لصالح المقاومة الفلسطينية غير المعادلة، وهذا بخلاف تبادل الرسائل بالإطلاقات الصاروخية من الجنوب اللبناني أو السوري باتجاه الجولان المحتل أو الشمال الفلسطيني من جهة المقاومة الإسلامية وحلفائها في المناطق الحدودية. وردود الفعل الحذرة من قبل العدو الصهيوني على هذه الإطلاقات يقودنا إلى تساؤلات مفتوحة حول صانع الرسائل في محور المقاومة الذي يكتب العناوين الكبيرة للأحرار، وهذا حسب الحاجة لها تحت عنوان تحويل المنطقة إلى أرض السواد في حال تم ضرب الداخل الإيراني عسكريًا من قبل أي جهة، وعلى رأسها العدو الصهيوني، أم أن هناك انفجار قادم يقود المنطقة لتغيرات جيوسياسية لصالح السكان الأصليين للمنطقة العربية ومحيطها الإسلامي، يقوده محور المقاومة المعروفة امتداداته للجميع. الأسير/ إسلام حسن حامد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق