تنمية بشرية

اختيار التخصص الجامعي بوابة المستقبل .. ففكر بسوق العمل

كتب : أ. مخلص سماره / المدرب والمختص في الشأن التربوي والاجتماعي  .

يسارع طلبة الثانوية العامة في اليوم الذي يلي إعلان النتائج إلى الهرولة  نحو الجامعات الفلسطينية ليلتحقوا بها وبتخصصاتها ظنا منهم بأنهم اذا ما تأخروا  يوم أو أيام سيحرمهم من الدراسة بها.

ونتيجة هذا القرار المتسرع نجد الكثيرين يلتحقون بتخصصات سرعان  ما يثبت عدم مناسباتها لهم أما لصعوبتها أو لتخمة عدد الخريجين وحجم البطالة  لخريجها ، وبالتالي يجبر هؤلاء إما  للتخرج من الجامعة ليصطدموا بواقع البطالة الصعب ، أو  التحول من تخصص جامعي لأخر وحتى يمكن من جامعة إلى أخرى  .

إن حجم الخسارة الناجم عن عدم وجود الرؤية والهدف والطموح والتخطيط السليم  لبعض طلبة الثانوية سيكلفهم الكثير لهم ولذويهم سواء على الصعيد المادي او  حتى المعنوي والنفسي  .

لا أبالغ إذا ما قلت بان من أهم القرارات التي يتخذها الشاب في حياته هو اختياره للتخصص الجامعي كونه سيحدد ملامح المستقبل ، فاختيار التخصص هو جواز السفر الذي سيدخل صاحبه إلى سوق العمل واثق الخط مطمئن البال.

 بوابة المستقبل ..  اقل  وصف يمكن ان ينطبق على اختيار التخصص الجامعي  ، وهذا يدعوني لحدث طلبة الثانوية  العامة  مجددا ومرارا وتكرارا على التروي في اختيار  تخصصاتهم وجامعاتهم إلى أن تتضح لهم الصورة وينقشع الغبار  عن الواقع الحقيقي لكثير من التخصصات التي في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب المستقبلي .

وحتى يستطيع أي طالب ان يحصر خياراته  ويتخذ قراره  النهائي بخصوص اختيار التخصص الجامعي لا بد أولا أن يغلق  إذنيه عن سماع أي من الآراء التي تريد منه أن يكون أداة منافسة لغيره  وتفاخر بين  أقرانه وأبناء عائلته  على حساب طموحه وهدفه  .

ومن ثم  يجب على كل  طالب أن  يطلق العنان لشغفه وطموحه وهدفه  في اختيار التخصص الجامعي بغض النظر عن  مجموع معدله العام أو ما يطلبه المحيطون به من أهل وأقارب وأصدقاء .

والشغف لوحده لا يكفي ما لم يخضع للمنطق والعقل والمتمثل بفهم حاجة سوق العمل أولا ثم  للوضع الاقتصادي والمادي للعائلة ومن ثم رأي الأهل وخبرتهم  التي اكتسبوها في الحياة.

وخلاصة الكلام .. من الغباء والفوضى ان يلتحق  أبنائنا (جهلا ) بتخصصات  جامعية ، من شانها أن تغلق  كافة المنافذ وتعدم أي فرصة للتطور والحياة أمامهم، وهذا يدعونا لان نقول للجميع بان تخصصك الجامعي اليوم هو بوابتك  نحو الحياة والطموح في الأيام القادمة.. فقط افهم حاجة السوق بغض النظر عن معدلك ومن ثم حكم عقلك وقرر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق