تدوينات

وهل الأمانة مالا ؟


قال تعالى : “إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)”

وهل الأمانة مالًا!؟

الأمانة نصرة رأي، ورد البطش، والصدح بوجه الظالم لا، وأمانة المنصب وأمانة المكانة، لقد تم عرض حمل الأمانة على الإنسان ولم تكن إلزامًا ولم يجبر على ذلك أما نتيجة عدم الحفاظ على تأديتها ستؤدي إلى إلصاق صفتين بالإنسان هما الظلم والجهل.

ومهما كان الإنسان متعلمًا فإنّ هذا لا يُزيل عنه ظلمه الذي يؤدي إلى الجهل وإن كلام الله جلّ في علاه يشير إلى ظلم أصحاب القلم وجهلهم في آنٍ واحد، كم رأينا من حملة الشهادات وأصحاب الأقلام يجيّرون الحقّ لصالح الباطل، إن القتل أوّله بالحرف والكلمة وإن نصرة الحقّ بالحرف والكلمة فلم تبدأ النُّصرة بالقتال والقتل، لأن مكانة الكلمة عظيمة لذلك يتم تكميم الأفواه من أجل رّد الكلمة الصادقة، لقد قال الله ومن أصدقُ من الله قيلا إن الإنسان كان ظلومًا جهولًا!

إنّ البعد عن القرآن والتدبّر في معانيه جعل مداركنا نحو الحقّ مؤصدة والتّزمُّت في الرأيّ قفله، لذلك فلنحسن تحليل الصورة والرأي وعليّنا تحليل كل ما يُنطق بالعقل حتى لا نكون كأبي جهل ونؤخذ من نواصينا ونساق إلى جهنّم ونغدو حطبًا.

#ومن_أصدق_من_الله_قيلًا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق