قصة قصيرة

فلسطين طريق الجنة الموعودة

في حوار بين صديقين هما علي وسليم هذا نصه :
علي
:ياه شايف يا أخي الحياة قديش فيها متع ، يا ولدي يا رجل رحت على العاصمة مخي فتل فتل صار يروح شمال ويمين وشرق وغرب ،
سليم : ول يا رجل ليش كل هاظ خير ايش صاير معك ؟
علي : يا صديقي الواحد بفكر حاله عايش اذا جابله سندويشة فلافل وعلبة عصير وكملهم بسيجارة ! أتاري الناس العايشة بالعاصمة وبس ، تطور حضارة ، ولا المحلات والسيارات واهم شي النسوان اللي فيها غير غير كأنهن من دنيا ثانية من عالم ثاني ، بسولفن لغات اجنبية وفوق هيك فرد الشعر والنظارات الشمسية ! اخ يا قلبي !
سليم : مالك يا رجل وحدلله سبحانه واذكر سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، مال نمط عيشتنا وحياتنا ، كل واحد يا صاحبي مخلوق واله رزقته ودوره بالحياة ، واللي مقسومله من رب العالمين رح يوخذه ، والناس درجات متفاوتة مش زي بعضهم البعض .
علي : يا رجل افهمني ليش بحس احساس عميق انه الحياة مسكرة معي ، ودايريتلي وجيها الثاني ليش مش عارف ؟
سليم : يا صاحبي خليني اقلك واشرحلك وطول بالك علي واسمعني وافهم مليح ، الحياة فيها كثير من المغريات المادية اشكال والوان
وان حاولت تعدها ما رح تقدر ، ارضى بنصيبك واحمد الله سبحانه ، وشوف غيرك تلقى نفسك بألف خير ونعمة !
علي : غيري مين غيري يا رجل !
سليم : غيرك يا صاحبي اخوتنا بفلسطين الام الحنونة ، شوف وخلينا نتعلم منهم كل شي طيب وجميل ، يا صاحبي بعد موضوع حي الشيخ جراح ، فلسطين واهلها الطيبين علموا العالم كله معنى الاصالة معنى الانتماء للارض وللانسان ، هم عباقرة واذكياء وبعرفوا كل شي ، لكن شوف هل اغرتهم مناظر الحياة وبهارجها والوانها العديدة ؟ هل اهتمامهم كان الها وبس ؟
فلسطين واهلها يا صاحبي مدرسة في علم الصبر والتضحية لاجل هدف واحد هو استمرار ضوء الاقصى ساطع في الحياة ، وبالتالي رح يكون هذا الاسلوب النبيل منهم هو طريقهم الى الجنة ! عارف يا صاحبي ايش يعني الجنة !
فلسطين واهلها اثبتوا ما بعد نصر حي الشيخ جراح على العته والجنون الاسرائيلي وساديته البغيظة انه مهما وجدت مغريات بالحياة ومهما تجددت حضارات لا يوجد افضل واحسن واطيب للنفس الانسانية من حضارة الاسلام النبيل لانها الطريق زي ما قلتلك الى
الجنة وهي الطريق دايما الى الثبات على الحق العربي والاسلامي في فلسطين ، هذا الحق الاصيل الذي يجعل كل انسان مهما رأى وسمع عن ملذات الحياة يزهد بها ، ويقول فعلا نيال اخي الفلسطيني اللي وعده الله بأفضل تكريم هو الجنة هو رضى الله سبحانه عنه لانه
وفي مخلص تماما لهذا الحق العربي ومخلص ايضا للام فلسطين ام العروبة كلها ، يا صاحبي هذه الايام التي يزيد فيها جنون الصهاينة لاجل الخلاص وبناء هيكلهم الخرافي مكان الاقصى الشريف ، التفكير لاي عربي يجب ان يتجه الى فلسطين بذاتها حتى يبقى اصيلا كما هو ولا تجرفه شهوات الدنيا الزائلة ولا مناظر الحياة الواهمة ، والان ما هو رأيك هل فهمت قصدي مما قلته لك ؟
علي : الان فهمت النفس غلابة وجرارة لطعم الحياة اللذيذ لكن فلسطين و هي الاصالة دايما افضل واحسن واجدى للتأمل والتذكر الدائم لانها الحياة الطيبة النبيلة وهي الطريق الى الجنة ،يكفي بها الاقصى الشريف قبلة الاسلام الاولى وبداية ظهوره الطيب في الحياة ،الله محيي فلسطين واهلها وترابها الطهور ، وجنان الصهيوني رح يجي يوم ويزول باذن الله سبحانه ،
اشكرك يا صاحبي واتمنى نلتقي مرات جديدة .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق