إشراقات سياسية

رد المظالم قبل الانتخابات

الانتخابات كما هو معلوم حق شخصي وهي احدى تجليات الارادة السياسية الحره، والدولة ذات السيادة والقرار المستقل.

وفي حالتنا اهل فلسطين ليس هناك اي مفردات سياسية حقيقية تشير الى ان الوضع في فلسطين كباقي الدول. وهذا يشير الى حجم المأساة التي يعيشها المواطن وذلك بسبب الاحتلال كما هو معروف.

وسط هذا الواقع المعاش تحت حراب الاحتلال لن تكون الانتخابات كما يريد الشعب الفلسطيني وهذه معادلة يعرفها القاصي والداني وأصبحنا كحال من يضع العربه امام الحصان كلما انطلق الحصان تعثر على حديد العربه وهي الصورة العامه في فلسطين، وفي المقابل هناك واقع فلسطيني فرضته معادلات اوسلو واخواتها من اتفاقيات ومواثيق…

وفي كل دورة انتخابات يتكرر السؤال :كيف يتم التعامل مع هذا الواقع المتناقض المتشابك ؟هل يعزف الناس عن الانتخابات ويقود البلد من يقود؟ هل يتأثر الناس سلبا او ايجابا بالحكومة المنتخبة؟ اذا كان الجواب نعم وهو كذلك. فلماذا يعزف الناس اذا عن الانتخابات ؟ هل يوجد خيارات اخرى لدى الناس غير الانتخابات؟

ويطرح اخرون :ما الانجازات التي يمكن ان تقدمها حكومه سقفها محددات اوسلو؟ فالاحتلال يتحكم في كل التفاصيل كما هو معلوم.. لا شك أن الحديث في هذا الموضوع يحتاج الى رسائل علمية لا يتسع لها هذا المقال .

لكن دعونا نركز على بعض الجوانب في هذا الصدد ،ولننظر للأمر من زاوية مختلفه.

اولا : الانتخابات فرصة لاختيار الافضل في التقليل من الفساد وليس انهائه فبما أن الاحتلال موجود فالفساد قائم، ومنتخب يخفف بعض الالام خير من اجترار كل المصائب.

ثانيا : لا تدرك كل المصالح في الفعال السياسية وقد تكون مصلحه واحده سبب كاف لخوض الانتخابات فلكل من غزة والضفة ما يبرر خوض هذا المعترك.

ثالثا : كنا قد تمنينا ان تهيأ الاجواء وتعاد الحقوق لأصحابها لان اكثر الناس تأثرا وتخوفا من الانتخابات هم من تضرروا وأشير هنا إلى فصل 733معلم ومعلمه وكنت واحد منهم وقد فصلوا على أثر انتخابات 2006.

ترقبنا نحن المعلمون المنقوصة حقوقنا المالية والاداريه حيث عدنا كموظفين جدد ليس لنا اي حقوق فيما سبق من سنوات في الخدمه.

أن يخرج اجتماع القاهرة بما ينصفنا اسوة بموظفين غزة لكن جاءت النتائج مخيبة للآمال في هذه الجزئية تحديدا ليضعوا بذلك سؤال كبير في وجوهنا: ما جدوى مشاركتنا ؟ وكيف سنقنع من هم في محيطنا بالمشاركة والمظالم لم تغلق ابوابها. هذا ناهيك عن حسن السلوك (الخازووق). وعدم المساوة في الفرص والحرمان من السفر.

حتى اصبحنا خارج تعريف الاصطلاحات السياسية لمعنى كلمة مواطن.

وما زالت الغربه في هذا الوطن شبح يلاحقنا الى أن يفرجها رب العباد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق