إشراقات سياسية

فتية التلال وحربها ضد كل ما هو فلسطيني

قبل ايام قدّر رب العالمين لي ولصديقي ان ننجوا من اعتداء مجموعه من المستوطنين كانوا يختبؤون فوق تله من تلال ارض فلسطين المحتلة، كان الوقت ليلا واالشوارع شبه فارغه الا من جنود الاحتلال المتواجدين على معظم مفارق الطرق، ويبدو ان تواجدهم كان لحماية هؤلاء المستوطنين المعتدين على كل ما هو فلسطيني، الحمد لله نجونا من هذا الاعتداء وخرجنا بأقل الخسائر المادية والجسدية، لكن تركت في نفسي الف سؤال؟

من هم هؤلاء المستوطنين؟

كيف تحولوا من جبناء مُختفين الى مُواجهين ؟

من اين جاءتهم الجُرأه في اغلاق الطرق والاعتداء على الفلسطينيين؟

“فتية التلال”، مصطلح عرفته فلسطين المحتلة منذ عشرات السنين، حينما كان المستوطنون المسلحون بالقرار السياسي الاسرائيلي إلى جانب الاسلحة الاوتوماتيكية يحتلون المناطق الجبلية في الضفة الغربية لاقامة نقاط استيطان عشوائية تتحول لاحقا إلى مستوطنات ضخمة تشرعها منظومة القضاء التابعة لدولة الإحتلال الإسرائيلي.

هم مجموعات استيطانية ينتمون إلى أحزاب يمينة يهودية متطرفة في الدولة العبرية، ويحتشدون للاستيطان وتهويد الأرض، وتعدت مهامهم في الآونة الأخيرة لشن هجمات عدوانية خطيرة ضد المواطنين الفلسطينيين، وهذا ينسحب على مجموعات ما يسمى “تدفيع الثمن”، وهو كذلك ليس تنظيما بل ممارسات للكثير من المتطرفين من مختلف الاحزاب، ولربما تشن هذه الاعتداءات مرة باسم فتية الجبال، ومرة باسم “تدفيع الثمن”، و”غاليا ما يشارك الكثير من هذه العناصر الارهابية نفسها في مختلف الهجمات.

واضح من تحرك هذه المجموعات وعملها واعتداءاتها انها تحظى بدعم من قيادات دينية يهوديه، بل ومن سياسيين من كيان الاحتلال، كما ان تواجد جنود الاحتلال في الاماكن التي يتم فيها الاعتداءات يُثبت ان وجود الجنود ما هو الا لحماية هذه الفئات المعتدية ولتسهيل عملها.

فتية التلال والمجموعات المعتدية هي مجموعات من فئة الشباب، اي انهم وُلدوا على ارض فلسطين المحتله، وتشربوا انها ارضهم وحقهم وان الفلسطيني هو الدخيل وهو المعتدي وليس صاحب حق، كما ان ملاحقة المقاومة في الضفه الغربية واستنزافها ادى لزيادة قوة مجموعات المستوطنين وشعورهم بالامان وبالتالي زيادة حالات الاعتداء وتطورها.

لا يكفي تشخيص الحالة، بل المطلوب البحث عن حلول لهذه الظاهرة التي تتعاظم وارتقى بسببها عدد من الشهداء الفلسطينيين والمصابين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق