اجتماعيةاشرقات ثقافية

(فطرة المرأة المبنيّة على الاستحياء)

قال تعالى : ” فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ” ﴿٢٥ القصص﴾ عندما قرأت هذه الآية الكريمة وتأملتها وجدت أن المشكلة التي نعاني منها في القضايا المفصليّة هي التعميم وإسقاط الحل القديم على الظرف الجديد، حيث يتم أخذ الأمور وحلّها من خلال المعنى الجامد الذي ظاهره المنع إلا أن الحقيقة في باطنه المنع من أجل الحِل، هذه النظرة سببت فجوة، ورجحت كفة الخطأ أو التجاوز أكثر.

#توضيح في موضوع المرأة والحفاظ عليها، تم الأخذ بالعموميّات التي تقوم على المنع والذي أدى لاتساع نطاق الفجوة بين من يريد مصلحة المرأة الظاهريّة والمرأة ذاتها، واستغلت مجموعة (النسويّة) هذا المدخل وصورت للمرأة أن الخروج من عباءة الموروث الديني والاجتماعي هو السبيل للتخلص من هذه العقد، تم تصوير سبل الحفاظ الاجتماعي على كيّنونة المرأة بأنها سلاسل يجب كسرها والتي هي بالأصل حنان أب، وعطف أخ، واهتمام عائلي واجتماعي.

وعودة للآية الكريمة فالأصل ليس منع المرأة من العمل أو المشاركة، وإنما الحرص على الحفاظ على طبيعة المرأة، وفي يومنا هذا يتم إسقاط المنع على طبيعة العمل، مكان العمل، حتى في الحافلة، بل وإلى أبعد من ذلك حتى من خلف شاشات الهواتف وعلى (صفحات مواقع التواصل الاجتماعي)، كما لا يحل للمرأة النقاش في كافة القضايا وكل المواقف على أرض الواقع، لا يحل لها التجاوز الخطير الذي بتنا نشاهده في المكتوب لا في المُشاهد فقط!

إن الهدف من وراء كل هذا الانفتاح هو استغلال المرأة عاطفيًّا، وماديًّا، وجسديًّا، وبذلك تدخل المرأة في دوامة جديدة افتعلتها هي بنفسها، ألا وهي ادعاء (الإهمال) والذي يكون في أغلب حالاته مُفتعلًا، والسبب عدم القناعة بالموجود.

إن قصص الاستغلال العاطفي أصبحت كالنار في الهشيم من خلال الكلام المُنمق والذي تكون بدايته تعليق، وفي كثير منه استغلال مادي، ينتهي بكوارث من النوع الثالث! والسبب يكمن في غيّاب الاستحياء.

الغريب أن هناك قضايا يتم النقاش فيها في هذا العالم لا تناقش مع العائلة ولا تجرؤ المرأة أن تتكلم مع (الأخ) فيها.

#احذري لأن السبب ليس في الانغلاق أو التسلّط، وإنما لأنك تعودي لأصل فطرتك المبنيّة على الاستحياء.

والأمر المُلفت في هذا العالم بذاءة التعليقات والقضايا التي يتم الأخذ والرد عليها، فخجل المرأة واحتشامها أساس وجودها واستمراريتها، وغياب ذلك يساهم في هدم أصل المجتمع، وأصبح ذلك #حقيقة.

الأمر المؤكد أن المرأة عنصر فاعل، وقد كرمها الله تعالى في رسالات الرسل عليهم السلام جميعًا، وأمر الحفاظ عليها نداء وتكريم رباني، وبذلك تبقى مشعة وساطعة بإشعاع مستمد من تطبيق رسالة الإسلام والذي شدد على ضرورة الحفاظ على كيّنونة المرأة وكرامتها.

إن (النسويّة)، تُحسن الرد والاقناع لأنها تقرأ وتطالع الأحداث التي تريد نشرها، وسبل الرد عليها لا يكون باللحاق بركب جماعتها ومدارسة أفكارهم، بل في بناء أساس وقاعدة حافظة تساعد في المرور من متاهات الحياة وهذا يكون من خلال مدارسة القرآن الكريم والسنة النبويّة لأنهما السبيل لإيجاد الحل، وبعدها يمكن للفرد أن ينمي تفكيره وتحسينه بناءً على على وجود الأساس الصالح، لرد كل طالح.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق