إشراقات سياسيةاشراقات أدبية

ثقافة مسروقة

ثقافة مسروقة

محتل عنيد ، مراوغ ، يعرف كيف يأكل وطنا ، يسرقه بصمت وهدوء وهو ينظر في عينيك بجرأة ووقاحة منقطعة النظير !

يتوسع أفقيا ويغرس اظافره في الأرض فإذا ما أحس بنبضٍ مقاوم ، هدأ .. وبعيون وادعة حزينة توسل وتأمل ورفع شعار السلام والتعايش .. ليتسلل الى اوكار الضعفاء المنهزمين ليلا ، وما لم يستطع نيله بالقوة ، ناله بالمال فثبت نابه بجرأة الحق المزعوم !!

وليس هذا فقط !!

وليست المصيبة هنا الآن المصيبة العظمى التي نراها ونسمعها ونضحك بسخرية ، هو أنه لم يكتفِ بسرقة الأرض فقط!!

هو الآن في مرحلة أخطر وأدق وأصعب .. يسرق التراث والثقافة وبكل وقاحة وجرأة .. ونقابله ببرود واستهزاء !!

برود سيصيبنا بالجنون لاحقا ونحن فارغي الأيدي بلا هوية ولا تاريخ !

يسرق اهازيجنا في الأفراح ، يسرق أكلاتنا التراثية والشعبية ، حتى هتافاتنا في المظاهرات والتنديد !! يعكس الصورة ، ونحن تائهون ، صم بكم عمي!!

وزاراتنا … مؤسساتنا .. جمعياتنا .. هيئاتنا المحلية .. بلا صوت ، بلا حيلة وگأنها لا تسمع ولا ترى !

أتسائل فعلا .. هل يدرك أحدهم حجم المصاب الذي واستفحال الجرح ؟؟

أم أننا أدمّنا الألم فلم نعد قادرين على تمييز حجمه!!

استبدلنا وسكتنا ونحن نتحسر على ثقافة الأجيال الصغيرة وهي تتبدل بلا حراك … واليوم يسرق تاريخنا وثقافتنا .. وغدا حتما سنكون همج رعاع لا يلتفت إلينا ملتفت إن استمر حبل الصمت يلتف حول رقابنا !!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق