اشراقات أدبيةشعر

الإمام القادم

مدنٌ تُفرّغُ محتواها

كي تسير على صراطٍ من غبار

مدنٌ صغار

و رفاه بغداد القديم

تسرّبت فيه الأعاجم و التّتار

نسيت أسود الرافدين زئيرها

و تداولت بالعشق خطوا مستعار

ضحك الكبار

لا الغيم ساور في الرّشيد حضوره

كلا و لا صرخت لمعتصمٍ جدار

وا غربتاه بذا المدى

و الكل من وهنٍ يضار

كَمُلت معالم غربتي

فالجمر حار .

مدنٌ تعاقب أهلها

شعبٌ ينام على حذر

آبار غاز كم تُفرّغُ

ثم تُملأ بالمسال من البشر

مدنٌ على أبوابها وقف القدر

مدنٌ بلا سوطٍ تشيح إلى مصافي الإمتياز

تبني الشوامخ من بنايات الهبوط

و تنتشي دون اكتناز

و تبيع دين الضارعين

بدين لاتٍ من زجاج

دمهم مزاج

أهوائهم كالرّيح تكمن في اهتزاز

للخسف قانون يُعدّ

و عندهم بلدٌ مجاز

يا جامع الجمرات في البيت الحرام

على يقين من مداك

يا مستجيب لدعوة نفذت لترفع مستواك

يا دامي القلب الحزين

على السّفوح هنا أراك

أقبل بكلك عاري الكتفين

تاقت أرض مكة أن تعانقها خطاك

قم نحو هذا السفح

في الجبل المكبر

كم أتوق لكي أبايع بالثمين و بالنفيس

فقد تداولني ارتباك

دقّقت في كل القلوب فما خفقتك

أين أينك من فجور قد طغى

أقبل فديتك هل تكون هنا عساك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق