اجتماعيةتدوينات

مفهوم السعادة…ما بعد كورونا

فرض علينا فيروس كورونا وضعاً استثنائياً لم يعهده أحدنا طوال سنوات حياتهم، إذ أجبرنا الوباء الذي يواصل حصد ضحاياه في شتى أنحاء العالم على المكوث في البيت، منعزلين عن الآخرين، وانتزعنا من روتين حياتنا اليومي، كالذهاب إلى العمل، لقاء الأصدقاء والأحبة، الذهاب إلى التسوق أو الذهاب إلى الحدائق والمطاعم والمتنزهات.

لكن على الجانب الآخر، أوجد لدينا العزل المنزلي الكثير من الوقت للجلوس مع أنفسنا ووضع حياتنا ما قبل كورونا تحت المجهر، وإعادة تقييم حياتنا واختياراتنا، وإدراك وتقدير قيمة النعم التي كنا بها، وفقدنا البعض منها، وكيف ستتغير نظرتنا للحياة بعد زوال هذه الغمة، والرجوع إلى حياتنا الطبيعية إن شاء الله، وعلى رأسها عودتنا إلى العمل بعد أن كنا نتمنى الإجازة، ثم لنجد أنفسنا نسعد بأبسط الأشياء التي كنا لا نلقي لها بالاً قبل الكورونا، ليس أقلها حرية الحركة والتجوال، والرغبة في العمل وعدم التذمر من طيلة ساعاته.

|| سندرك مدى السعادة في الجلوس في البيت مع أفراد الاسرة، وتناول وجبة إفطار كنا نفتقدها بسبب الانهماك في العمل وضغوط الحياة وأوقات الدوام المختلفة.

سنجد أن السعادة كانت موجودة من الأصل، في أشياء بسيطة من حولنا لكن لم ندرك قدر هذه السعادة إلا بعد هذه المحنة التي جلت الأبصار والبصائر، سندرك أن الحياة نعمة عظيمة، وفرصة مقدسة، بعد أن كان هناك الكثير من الناس لديهم إيمان بتساوي الموت والحياة.

كما نجد أن أزمة كورونا قد عالجت كثيراً من الأزمات الأسرية، وأعادت الترابط الذي فككته كثرة الانشغالات وهموم العمل، مما جعلهم يضعون العائلة في أول اهتماماتهم، آملين أن يتمكنوا من الحفاظ على هذا الالتزام، بعد الانتهاء من هذا الوباء.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫22 تعليقات

  1. You completed various nice points there. I did a search on the topic and found mainly people will have the same opinion with your blog. Kassia Willem Bouton

  2. Hi there! I just wish to offer you a huge thumbs up for the excellent info you have here on this post. I will be returning to your site for more soon. Kessia Cody Atalya

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق