إشراقات سياسية

عشرة رسائل سياسية في ذكرى مولد خير البشرية

1. الولادة البيولوجية للنبي محمد عليه السلام كانت إيذاناً بولادةٍ سياسية أزالت رموز الشرك والنفاق الجاهلية؛ بشخوصها وطقوسها وارتباطاتها وتأثيراتها.

2. نور الولادة المحمدية أوقدت قناديل من الإرادة والشجاعة والفعل؛ للإطاحة بإمبراطوريات فارس والروم وأزلامهم من منافقين ومتحالفين.

3. صرخة ميلاد سيد الأنبياء وأشرف المخلوقات أسست لقاعدة الرحمة العالمية، والعدالة الشاملة؛ تلك القيم التي أُزهقت بفعل ديانات محرفة، وقيادات منحرفة، وسياسات دول وأمم؛ محترفة الفساد والاستبداد.

4. الميلاد المحمدي كان معولاً لإزالة وطمس ثنائيات صمدت طويلاً في أذهان الصفوة والعوام من قريش وسواها. ومن أهم هذه الثنائيات أن” القرابة فوق العقيدة”، ليأتي الإسلام مُطيحاً بذلك، مؤكداً أن العقيدة هي المعيار في الأفضلية، فلا فضل لعربيٍ على أعجمي ولا أعجمي على عربيٍ إلا بالتقوى. فالتقوى أساس العقيدة، والعقيدة روح الدين، وأصل الإسلام.

5. ذكرى الميلاد النبوي المتجدد يمنحنا الأمل والتفاؤل الدائمين بأن الإسلام سيعود قوياً وممتداً كما كان، وأن أهله سيعودون مُهابي الجانب مثلما كانوا طوال قرون طويلة. فالمستقبل للإسلام، والنصر للمسلمين، وما يتعرض له دين الإسلام ونبيه وأهله من محاربة وسب وتضييق من أهل الكفر سينتهي حتماً.

6. الميلاد النبوي منح المستضعفين في عصر الرسالة المحمدية اليقين المطلق بأن الدين لله، وما عليهم إلا أن يكونوا أهلاً لحمل هذه الرسالة العالمية؛ تلك الرسالة والأمانة التي حُملت لأهل الإيمان واليقين بعد أن أبت السماوات والأرض حملها. هؤلاء المؤمنون سيدافعون عن دينهم ونبيهم دون أن يترددوا أو يبخلوا في تقديم النفس والنفيس لإبقاء جذوة الإسلام متقدة في النفوس والعقول والذاكرة.

7. إن ذكرى ميلاد سيد العالمين تدفعنا إلى اليقين التام بأنه مهما زاد أعداء الإسلام، وقويت شوكتهم، وتضاعف المتخاذلين معهم، أو الصامتين على شرهم، فإن جنود الإسلام سيزُهقون كل شر، ويهزمون كل شرير.

8. أن النبوة المحمدية، بميلادها النوراني، وازدهار العقيدة والمبادئ التي ثبتتها في دين ودنيا الأمم، والمبادئ التي تركتها نقية حرة، منحت الأمة الإسلامية ثنائيات (الفطرة مع الحرية، التواضع مع الموضوعية، المواجهة مع الصبر، الاحتساب مع الأجر، القوة مع الرحمة، الاختلاف مع الوحدة، التفاعل مع الخصوصية، والمرونة مع الندية.

9. ميلاد نور الكائنات والمخلوقات جميعها أشعل فينا جذوة ثالوث (الحق، الحقيقة، والحقوق). فلا دين حق إلا الإسلام، وما سواه من أديان قد حرفت وشوهت وبدلت، وأنه لا حقيقة صادقة أو كاملة أو مقبولة إلا في ظل الإسلام والقرآن، وأن الإسلام هو الدين الوحيد الذي أعطى الحقوق لأهلها، دون التمييز أو التفريق بين مسلم وغير المسلم. فالإسلام دين العدل والعدالة، دين التسامح والتكافل والتعاون والمحبة.

10. إن قادة الغرب الذين يتنافسون في محابة الإسلام، والإساءة لنبيه، واضطهاد المسلمين، ما هم إلا أداة تضر بمصالح شعوبهم. فالإسلام لن يضعف أو يتراجع، والرسول محمد مُكرم من ربه وأمته، والمسلمين أقوياء بدينهم والتمسك بعقيدتهم. إن الإساءة للإسلام ستقويه. فمن صارع الإسلام صرعه، ومن تطاول على نبي الإسلام أطال الله في ذله. إن ديننا هو دين الفطرة والقوة والعدالة والأمل والمستقبل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق