تدويناتشرعي

ورفعنا لك ذكرك

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين حبيبنا محمد الذي أرسله ربه رحمة للعالمين ليخرجهم من ظلمات الجهل والكفر لنور الايمان والعلم أما بعد، فقد عظم الله تعالى ذكر حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن فقال “ورفعنا لك ذكرك” وجعل اسمه مقرونا باسمه، تهتف به ملايين الشفاه، وعظم محبته ايضا في قلوب أصحابه وأتباعه ..

فهذا صهيب الرومي رضي الله عنه يتخلى عن كل ماله فداء لحبيبه محمد وهذا سعد بن الربيع رضي الله عنه يقول وهو في الرمق الأخير في المعركة لأصحابه لا خير فيكم إن خلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف!!

ولم يسلم حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى الكفار والمشركين والمبغضين في حياته وحتى بعد مماته ولعل من حكمة ذلك أن يرفع الله ذكره و يجدد في قلوب أتباعه محبتهم لسيدهم ولعل من حكمة ذلك أيضا ابتلاء المؤمنين واختبار صدق محبتهم لنبيهم.

وقد أخبرنا الله تعالى أن كيد الكافرين واستهزاءهم به عائد إليهم فقال تعالى مسليا حبيبه ” ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون” وقد ضرب الله تعالى لنا مثالا للكافر المبغض الذي يود لو أنه يطفئ نور الله ودينه، فشبه حاله بحال رجل يريد أن يطفئ نور الشمس بفمه، وأنى له ذلك!

فقال “يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون” ولا يخفى علينا أن الله تعالى حفظ حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم بحفظه فقال “والله يعصمك من الناس” وقال ايضا “إنا كفيناك المسنهزئين” وها نحن نرى في أيامنا الهجمة الشرسة على دين الله ونبيه محمد عليه صلاة الله وسلامه لا سيما من دولة فرنسا، فتارة يصرح رئيسها قبحه الله أن دين الاسلام في أزمة، وتارة أخرى تنشر الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في المدارس وعلى المباني الحكومية وثالثة ترى ايذاء للجمعيات الاسلامية وللمسلمين هناك… ،

وهذه الافعال القبيحة تدل على قباحتهم وعلى الحقد الدفين في صدورهم على الاسلام وأهله كما ذكره الله تعالى في كتابه “ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق” وقد ذكرت سابقا أن من حكمة الله تعالى من هذه الهجمات الشرسة على الاسلام أن يختبر إيماننا في نصرة دين الله والدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى ” ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ونعلم الصابرين”

فيا أهل الاسلام..

هبوا لنصرة حبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله تعالى أن نقدم محبته على أنفسنا وأهلنا ومالنا، وعبروا عن غضبكم بكل الوسائل من خلال شبكات التواصل أو مقاطعة المنتجات الفرنسية أو غير ذلك ولا يزهد أحد بشيء من هذا مهما كان صغيرا في عينه فإنه عن الله عظيم، وأعداء الله تكبلهم المادة وتؤلمهم المقطاعة لمنتجاتهم وقد قال تعالى ” ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون ما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون” وفي الختام نقول بوعد الله أن الله ناصر دينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم فحري بكل مسلم أن يقف لنصرة دينه والدفاع عن حبيبه لينال شرف ذلك.. ومن للإسلام إن لم نكن نحن !! وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

والحمد لله رب العالمين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق