تدويناتفكرية

نقطة .. وسطر جديد !!

كثيراً ما تجد نفسك عالقاً (بعدم الإنجاز)..تصحو، تتذكر أن الأيام الماضية مرَّت دون إنجاز شيء يُذكر في طريق تحقيق أهدافك..تندم على إضاعة الوقت والتشتت، تُحبط..

تقول: اليوم سيكون مغايرت.. يمر اليوم ولا يكون مغايراً !

فتزداد إحباطاً، وتدخل في حلقة مفرغة-كرة ثلجٍ نامية: قلة إنجاز وبالتالي إحباط وبالتالي نفس محبَطة عن الإنجاز وبالتالي مرور الأيام دون إنجاز !

فشل وفشل دون تحقيق أي هدف مخطط ضمن قائمة الاولويات تحتاج في هذه الحالة أن تقول لنفسك: (نقطة…وسطر جديد) لن أعلق في أوحال الماضي، لن ألتفت إلى الوراء، لن أستسلم ..لن أضيع عمري سدي وسأتطلع إلى المستقبل بكل عين متفتحة بأمل وعمل بان الله لايضيع اجر العاملين .

أنا عن نفسي، أحاول أيضاً أن أتأمل فائدة من التأخيرات التي تحصل فأقول: لعلي كنت سأعمل عملاً صالحاً، أنجز فيه كثيراً لكن بإخلاص مشوب، وبالتالي فما فائدة الإنجاز الكثير إذا لم يكن خالصاً؟

فلعل الركود النفسي يزيدني لجوءاً إلى الله ويقيناً بحاجتي إليه وأني بلا معونة منه = لا شيء، فأزداد إخلاصاً ويُصبح هذا العمل المؤخر مضاعف الأجر.

أعطِ لنفسك نظرات إيجابية كهذه، لا لتبرر قلة الإنجاز، لكن لتخرج من الحلقة المفرغة. ستقول: لكني فعلت ذلك، وقلت لنفسي

(نقطة…وسطر جديد) مئة مرة…

كل منا بحاجة إلي وقفة جادة مع النفس يتحدث إليها ويتامل ماذا أنجز وما هي توقعاته..ابرز اخفاقاته..افضل انجازاته لعله يقتصر الوقت ليبدأ بالحلم الكبير معلش !

قلها ألف مرة.. ولا تدخل بدوام التسويف ولا تلتفت للوراء. وتذكر أعظم حديث يحمل هذا المعنى، وهو قول نبينا صلى الله عليه وسلم: (احْرِصْ علَى ما يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ، وإنْ أَصَابَكَ شيءٌ، فلا تَقُلْ لو أَنِّي فَعَلْتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَما شَاءَ فَعَلَ، فإنَّ لو تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ.) (مسلم).

لذلك: نقطة…وسطر جديد..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق