منوعات

موقف .. وطاقات مكبوتة

على طاولة دائرية كنت أجلس أنا ولفيف من الأشخاص للنقاش حول موضوع متفق عليه مُسبقًا، وصلت قبل الوقت المحدد بدقائق، تقريبًا حوالي الساعة العاشرة صباحاً جلس كلٌّ منا صامتًا على كرسيِّه، حتى بدأ الحوار وطرح الأسئلة المعنيين بها، بدأ يتداول الحضور الأفكار والآراء، وأنا جالس أستمع لكن بصمت لدي الكثير من الأطروحات والكلمات أريد أن أخرجها لكنني أشعر برهبة من المجهول ليس لأنها أول مرة .. لا، بل هو أن يكون موقفك ضعيف مثلاً، أو أحدهم يرد على فكرتك بفكرة أقوى منها ..

وكثير من الهواجس التي تراودنا كبشر حين لا نرغب أن يتفوق علينا أحد بأي طريقة كانت فكّرت للوهلة الأولى أن أبقى صامتًا حتى نهاية الجلسة؛ لأقي نفسي الحرج، والفشل لكني تراجعت فورًا، وقلت في نفسي : الآن حان دورك لأن تترجم كلماتك على أرض الميدان، ويبرز دور عقلك الذي اسهرتهُ ليالي من أجل أن يكون قادراً على مصارعة الأبجدية ليجبرها أن تسير كما يريد لا كما يريد الخوف رفعت رأسي، أخذت نفساً ، ثم نظرت للجميع نظرة بطيئة، وقلت بقلبي بسم الله ” أنا أعتقد أن سبب هذا هو كذا..” عم الصمت المكان وتوجّهت الأنظار إليّ.

حدّثتني نفسي أن الجميع ينتظرك أن تكمل، وتخرج ما لديك من أقاويل نظرتُ في عين أحدهم وقلت: لأن كذا حدث في تلك الحقبة وكانت الحقبة تمر في كذا وبدأت أرتجل بالحديث وأتكلم وأنا أنظر في عين هذا بفكرة، وفي عين الآخر بدليل، والآخر بشاهد حتى أنتهيت من طرح فكرتي..

الشاهد أن الطاقات المكبوتة بداخلك تحتاج فقط من يوقظها، قد يكون مفتاحها كلمة، أو فعل حتى تخرج لتذهل جميع من حولك وتخبرهم أنك قادر حقًا على أن تصارع بذاتك أمواج البحار، وترقى بنفسك سلّم النجاح وشخصيتك المدفونة خيفة المجهول يحال أن تكسر أقفال خوفها، وقيود خجلها قبل أن تزاحم العقول الناجحة الموجودة حولها الشخصية القوية هي التي تخرج من الطاقات التي تملكها، والتي استطاعت أن تدوّن النجاح في صفحات التألق أما مهزوزي الثقة فلا ترى منهم جديد، فكلماتهم واحدة، وروتينهم واحد، وردودهم تختلف في الأحرف ولا تختلف في المضمون تمام، أبشر، ربما، إحتمال، كما تريد، الي تشوفون، كلمات فيها تبعية لا تقبل الاستقلال، وضبابية لا تعرف الحسم وعلى صدره علقت عليه لوحة كتب عليها ” الضحية “

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق